وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم من الجانبين الأوروبي والكندي أن الاتحاد الذي لم يبد مرونة كبيرة حيال قواعد العضوية في السابق، منفتح على فكرة منح كندا وضع العضوية المنتسبة، التي لم تُستحدث بعد.
ولم ترد السفارة الكندية في بروكسل ولا متحدثون باسم المفوضية الأوروبية على طلبين منفصلين للتعليق.
وعززت الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة مساعي أوتاوا للتحول نحو شركاء تجاريين آخرين.
وتدهورت العلاقات بين كندا وواشنطن بشكل حاد منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، في ظل خلافات بشأن التجارة وقضايا أخرى. وأدى النزاع التجاري إلى فرض رسوم جمركية على تجارة عابرة للحدود تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.
وقالت الصحيفة إن كندا والاتحاد الأوروبي يجريان مباحثات بشأن سبل السماح بحرية نقل السلع والخدمات والعمالة الكندية المرتبطة بسلاسل الإمداد الإستراتيجية مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، بما يعني فعليا توسيع حدود التنقل.
وأضافت الصحيفة أن الجانبين يناقشان أيضا مد كابلات تحت البحر وبناء مراكز بيانات ومنشآت للتخزين السحابي وشبكات وبنى تحتية جديدة للأقمار الصناعية بشكل مشترك، فضلا عن تطوير بنية تحتية لنقل الطاقة الكندية إلى الاتحاد الأوروبي.
محادثات مع قادة أوروبا
وذكرت "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مسؤولين اثنين لم تسمهما، أن كارني أجرى محادثات منتظمة مع عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، خصوصا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن إمكانية السماح للكنديين بالإقامة والعمل في الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة.
ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في وقت لاحق من الشهر الجاري. ولم يرد مكتب ماكرون على طلب للتعليق.
ومع ذلك، فإن مشروع تعزيز الروابط بين كندا والاتحاد الأوروبي ليس بالأمر السهل، إذ أظهرت المعارضة الشديدة لاتفاق تجاري أقل طموحا حجم التحديات التي قد تواجهه.
وبعد أكثر من عقد على التوصل إلى ذلك الاتفاق و9 سنوات على دخوله حيز التنفيذ بشكل مؤقت، لا تزال عدة دول في الاتحاد الأوروبي لم تصادق عليه بعد.



