وبات بإمكان قائد المنطقة الجنوبية إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات، بينما تبقى الضربات الحساسة بحاجة إلى موافقة رئيس الأركان، وأحيانا المستوى السياسي.
مخاوف إسرائيل
ويأتي التغيير بحسب الصحيفة، على خلفية تصاعد المخاوف الإسرائيلية من عودة "حماس" إلى استخدام وسائل مثل الطائرات الورقية والبالونات، إلى جانب محاولات زرع عبوات ناسفة قرب القوات الإسرائيلية.
وترى المؤسسة الأمنية أنّ هذه التحركات، تعكس حالة إحباط داخل الحركة، بسبب وتيرة استهداف عناصرها، التي تقدر بـ3 أو 4 عناصر يوميا، أي نحو 20 أسبوعيا و80 شهريا.
وكانت ظاهرة الطائرات الورقية قد دفعت رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين إلى عقد اجتماع أمني خاص مطلع الأسبوع، انتهى بالتهديد بتكثيف عمليات الاستهداف ضد المسؤولين عن إطلاقها، وإخلاء السكان من المناطق التي تُستخدم لإطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات والطائرات الورقية.
لكنّ التهديد لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن بحسب الصحيفة، بعدما توقفت عمليات الإطلاق منذ الاثنين، عقب إطلاق نحو 10 طائرات ورقية خلال أسبوع ونصف الأسبوع.
وترى مصادر عسكرية إسرائيلية بحسب الصحيفة، أنّ الوصول إلى مطلقي الطائرات الورقية ومن يقفون وراءهم ممكن، خصوصا أنّ المنفذين لا يتخذون احتياطات أمنية كبيرة، وتعتقد المؤسسة العسكرية أنّ تحديد هوياتهم مسألة وقت، تمهيدا لاستهدافهم.
العودة إلى الاغتيالات
وتأتي العودة إلى سياسة الاغتيالات بحسب الصحيفة، بعد أسابيع من تشديد القيود على الضربات، عندما تقرر أن تكون جميع الهجمات في القطاع خاضعة لموافقة رئيس الأركان، بهدف عدم الإضرار بالجهود السياسية التي قادها نيكولاي ملادينوف، وبالتزامن مع التحركات الأميركية في المنطقة.
وبحسب المعطيات الإسرائيلية، يسيطر الجيش حاليا على نحو 63 إلى 64% من مساحة القطاع، وينشر داخله فرقتين تضمان 16 كتيبة، إضافة إلى نحو 40 موقعا عسكريا.
وقال رئيس الأركان إيال زامير خلال زيارة إلى فرقة غزة، إنّ الجيش "غيّر تصوره"، مؤكدا بحسب الصحيفة، مواصلة استهداف البنية التحتية لـ"حماس"، وملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من انتقال الحركة إلى وسائل أكثر خطورة، إذا استمرت خسائرها البشرية.



