hamburger
userProfile
scrollTop

تونسيون يطالبون بوضع حد للتلوث الصناعي

أ ف ب

المواطنون التونسيون يطالبون بوقف التلوث الكبير الذي يسببه مصنع ضخم لمعالجة الفوسفات
المواطنون التونسيون يطالبون بوقف التلوث الكبير الذي يسببه مصنع ضخم لمعالجة الفوسفات
verticalLine
fontSize

منذ سنوات يطالب المواطنون التونسيون بوقف التلوث الكبير الذي يسببه مصنع ضخم لمعالجة الفوسفات والذي يتسبّب، وفق قولهم بتدهور الوضع الصحي في منطقتهم.

ووعدت الحكومة بتفكيك المصنع على مراحل منذ العام 2017، لكنها أعلنت أخيرا العمل على زيادة عمليات استخراج الفوسفات بمقدار 5 أضعاف، ليصل الإنتاج الى 14 مليون طن سنويا بحلول العام 2030، علما أنه اليوم يبلغ 3 أطنان. ويغذّي هذا غضب السكان والاحتقان الاجتماعي في المنطقة.

ويُستخدم الفوسفات الذي يستخرج من مناجم محافظة قفصة المتاخمة، لتصنيع الأسمدة وغيرها من المواد الكيميائية. وتعتبر تونس عاشر أكبر منتج له في العالم، بعدما كانت الـ5 في الترتيب في العام 2010.

وجاء قرار الحكومة بضرورة زيادة الإنتاج بعد أن تعهد الرئيس قيس سعيّد بتعزيز القطاع الذي شلته الإضرابات الاجتماعية وتراجعت استثماراته خلال السنوات الأخيرة، علما أنه يعتبر أحد أعمدة الاقتصاد التونسي المثقل بالديون.

مبادرة "أوقفوا التلوث"

ويقول منسّق المبادرة المحلية "أوقفوا التلوث" خير الدين دبية لفرانس برس "هذا المصنع يضرّ بالهواء والبحر وجميع أشكال الحياة". ويضيف "انتظرنا من الحكومات المتعاقبة أن تعمل على تنفيذ قرار 2017، لكن الحكومة الحالية تخلّت بوضوح عن الفكرة".

وخلصت دراسات علمية إلى وجود ترابط وثيق بين نفايات عمليات تحويل الفوسفات وظهور أمراض سرطانية. 

كما خلصت دراسة أجراها مختبر "جيوسيانس انفيرونمان" في مدينة تولوز الفرنسية في ديسمبر الفائت، إلى أن مصنع قابس يطلق "مستويات عالية من الملوثات السامة"، وبيّنت الدراسة أن هناك "عواقب مدمّرة" على السكان المحليين من قبيل "تشوّهات في القلب" بالإضافة إلى "أمراض الرئة والأنف والثدي والكبد والكلى والمعدة والدم".

وفي غياب البيانات الرسمية المتاحة، يظل من غير الممكن تحديد عدد المرضى في محافظة قابس المرتبطة أمراضهم بالتلوّث من المنطقة الصناعية.

وتتطلّع تونس إلى إستخراج 14 مليون طن سنويا من مادة الفوسفات بحلول العام 2030، وهو معدّل إنتاج غير مسبوق منذ افتتاح المصنع.