أعلن أسطول الصمود العالمي صباح الخميس، أنه يواصل الإبحار نحو قطاع غزة، على الرغم من اعتراض البحرية الإسرائيلية عددًا من مراكبه مساء الأربعاء.
وبحسب المنظمين، فإنّ 13 قاربًا من أصل 45 كانت تحمل نحو 200 ناشط من أكثر من 40 دولة، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، التي ظهرت في مقطع مصوّر نشرته السلطات الإسرائيلية وهي تُجمع أغراضها الشخصية محاطة بجنود مسلّحين.
الإفراج عن النشطاء
الناشط الفلسطيني سيف أبو كشك، المتحدث باسم الأسطول، أكد أنّ القوارب المشاركة "مصممة على المضي قدما لكسر الحصار"، مشيرًا إلى أنّ نحو 30 قاربًا لا تزال تُبحر على بعد 46 ميلًا بحريًا من غزة رغم "الهجمات المتواصلة".
المنظمون وصفوا عملية الاعتراض بأنها "هجوم غير قانوني على عمال إغاثة عزّل"، ودعوا الحكومات والمنظمات الدولية للتحرك الفوري لضمان سلامة المشاركين والإفراج عن المعتقلين.
ردود فعل غاضبة
- كولومبيا: الرئيس غوستافو بيترو أعلن طرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، معتبرًا اعتراض الأسطول “جريمة دولية”.
- تركيا: وزارة الخارجية أدانت ما وصفته بـ”عمل إرهابي”.
- فرنسا: وزير الخارجية جان-نويل بارو دعا إسرائيل إلى حماية المشاركين والسماح بعودتهم.
- إيطاليا: شهدت روما ونابولي تظاهرات كبيرة، فيما دعت النقابات إلى إضراب عام الجمعة دعمًا للأسطول.
- الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: نددا سابقًا بهجمات مسيّرات وقنابل حارقة استهدفت الأسطول في سبتمبر.
مشاركات بارزة
الأسطول الذي انطلق مطلع سبتمبر من إسبانيا يضم نشطاء بارزين مثل ريما حسن النائبة الأوروبية الفرنسية، وماندلا مانديلا حفيد الزعيم الجنوب إفريقي، إضافة إلى آدا كولاو رئيسة بلدية برشلونة السابقة.
وكانت حسن قد بثّت مباشرة عبر إنستغرام لحظة صعود البحرية الإسرائيلية على متن قاربها، قبل أن ترمي هاتفها في البحر لحظة الاقتحام.
موقف الحكومات المرافقة
- أرسلت إيطاليا وإسبانيا سفنًا عسكرية لحماية الأسطول، لكنهما توقفتا عند الحدود التي حددتها إسرائيل (150 ميلًا بحريًا عن غزة)، وحثتا المشاركين على عدم تجاوزها.
- مدريد أكدت أنّ سفينتها العسكرية لن تدخل المنطقة المحظورة، فيما أبلغت الفرقاطة الإيطالية الأسطول عبر الراديو بضرورة التخلي عن مهمته.
الأسطول يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ سنوات طويلة، ويحمل مساعدات إنسانية تشمل حليب أطفال، ومواد غذائية، وإمدادات طبية، ويؤكد القائمون عليه أنه "مبادرة سلمية وغير عنيفة" لمواجهة المجاعة وتداعيات الحرب.
تأتي هذه التطورات بعد أن كانت البحرية الإسرائيلية قد احتجزت سفينتين إنسانيتين في يونيو ويوليو الماضيين، وكان على متنهما كل من غريتا تونبرغ وريما حسن.