hamburger
userProfile
scrollTop

صواريخ "توماهوك" تتسبب بأزمة بين أميركا واليابان.. ما علاقة إيران؟

استنزاف صواريخ أميركا في الشرق الأوسط أربك خطط اليابان الدفاعية (رويترز)
استنزاف صواريخ أميركا في الشرق الأوسط أربك خطط اليابان الدفاعية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الحرب الإيرانية تستنزف ترسانة واشنطن.
  • اليابان تتجه لتطوير صواريخ محلية بعد تأخر "توماهوك".
  • أزمة تسليح تضرب حلفاء أميركا بعد حرب إيران. 

ألقت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بظلالها على التزامات واشنطن العسكرية تجاه حلفائها، بعدما أبلغت أميركا اليابان باحتمال تأثر تسليم صواريخ "توماهوك" لسنوات بسبب استنزاف المخزونات العسكرية.

وأشارت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير إلى أن واشنطن حذرت طوكيو من احتمال تأخر تسليم 400 صاروخ "توماهوك"، حيث يُعطي البنتاغون الأولوية لإعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت بشدة خلال حملته العسكرية ضد إيران.

وأفاد عدد من الأشخاص المطلعين على المناقشات أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أبلغ نظيره الياباني شينغيرو كويزومي بهذا التأخير خلال مكالمة هاتفية جرت في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب التقرير.

ويُمثل هذا التأخير ضربة قوية لليابان، التي طلبت صواريخ توماهوك لأول مرة عام 2024 لتعزيز قدرتها على الردع ضد الصين.

وجاءت هذه الصفقة، التي تبلغ قيمتها 2.35 مليار دولار، بعد أن حثّت واشنطن حليفتها الآسيوية بشكل متزايد على زيادة إنفاقها الدفاعي.

حرب إيران

وأشار التقرير إلى أن قرار البنتاغون يأتي في وقت يسعى فيه الجيش الأميركي جاهدًا لتجديد مخزونات الصواريخ التي استُخدمت بأعداد كبيرة خلال عملية "الغضب الملحمي".

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" الشهر الماضي أن واشنطن حذرت بالفعل العديد من الحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك المملكة المتحدة وبولندا، من توقع تأخيرات كبيرة في تسليم أنظمة الأسلحة التي طلبوها من الولايات المتحدة.

وقال خبير الأمن الآسيوي في معهد "أميريكان إنتربرايز" زاك كوبر: "على الرغم من الوعود المتكررة من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية بإعطاء الأولوية لآسيا، فإن البنتاغون يُعطي الآن الأولوية للشرق الأوسط"، وأضاف: "بالنظر إلى طول المدة الزمنية اللازمة لإنتاج الذخائر، سيستمر الحلفاء والشركاء الآسيويون في الشعور بتأثير الحرب الإيرانية لفترة طويلة بعد انتهائها".

وكانت اليابان تتوقع استلام دفعتين، كل دفعة تضم 200 صاروخ، بحلول أبريل 2028، وقال مصدر مُطّلع على الوضع إن واشنطن حذّرت من أن هذه التأخيرات قد تُضيف عامين إلى جدول التسليم الحالي.

وبحسب مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 1,000 صاروخ "توماهوك" من مخزونها المقدر قبل الحرب والبالغ 3,100 صاروخ، وذلك خلال الأسابيع الـ5 للعمليات العسكرية ضد إيران، وأوضح المركز أن تسليم صواريخ توماهوك للجيش الأميركي استغرق نحو أربع سنوات منذ أن خصص الكونغرس التمويل اللازم.

وقالت الخبيرة الدفاعية اليابانية في معهد أمن المحيطين الهندي والهادئ يوكي تاتسومي، إن التأخيرات ستُسبب "تعقيدًا كبيرًا" لليابان في ظل استعدادها لتحديث إستراتيجياتها الأمنية والدفاعية الوطنية هذا العام.

وأضافت: "بُنيت الخطة الحالية على افتراض استلام اليابان لهذه الشحنة في الموعد المحدد، مع سعي المراجعة الجارية للإستراتيجيات إلى تعزيز اقتناء صواريخ توماهوك بشكل أكبر. إنها جزء لا يتجزأ من جهود اليابان لتعزيز قدرتها على الردع".

الصواريخ بعيدة المدى

وأكد الخبير الدفاعي الآسيوي في معهد "كانون" للدراسات العالمية كينجي مينيمورا على أهمية صواريخ "توماهوك"، نظرًا لافتقار طوكيو تقريبًا إلى ما يُعادل ترسانة الصين التي تضم أكثر من 2,000 صاروخ بعيد المدى قادرة على ضرب أهداف داخل اليابان.

وصرح كل من تاتسومي ومينيمورا بأن تأخير تسليم صواريخ توماهوك سيجبر اليابان على تسريع تطوير وإنتاج صواريخ محلية الصنع بكميات كبيرة، بما في ذلك صاروخ تايب 12 بعيد المدى وقذيفة الانزلاق فائقة السرعة.

وامتنع البنتاغون عن التعليق. وقالت السفارة اليابانية في الولايات المتحدة إن الحليفين يجريان محادثات متكررة، لكنها امتنعت عن التعليق على تفاصيل أي من القضايا التي نوقشت.