اقترحت باكستان استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار، وفق ما قاله مسؤولان باكستانيان.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح لوسائل الإعلام، أن هذا المقترح سيعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان عقد اللقاء في مكان مختلف.
وقال أحد المسؤولين إنه رغم انتهاء الجولة الأولى من دون اتفاق، فإن تلك المحادثات تعد جزءا من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قال الإثنين إن واشنطن أحرزت تقدما كبيرا في المحادثات مع إيران.
وردا على سؤال خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" عن إمكانية إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: "الكرة في ملعب إيران"، معتبرا مشاركة إيران على هذا المستوى من المسؤولين في المفاوضات التي عقدت بإسلام آباد "أمرا إيجابيا".
وأوضح فانس أن "المفاوضين الإيرانيين كانوا غير قادرين على إبرام اتفاق، وكان عليهم العودة إلى طهران وأخذ موافقة المرشد أو شخص آخر".
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذرا من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.
من جهة أخرى، قال مسؤولان أميركيان وشخص مطلع على التطورات، إن الجانبين يدرسان إجراء مفاوضات جديدة وجهاً لوجه في محاولة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي استمرت 6 أسابيع قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
مكان وموعد المفاوضات المقبلة
وقالت المصادر إن المناقشات لا تزال جارية بشأن جولة جديدة من المحادثات، بينما ذهب دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة إلى أبعد من ذلك ليقول إن طهران وواشنطن قد وافقتا على ذلك.
وتحدث المصادر بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة مفاوضات دبلوماسية حساسة.
وقال الدبلوماسي والمسؤولون الأميركيون إنه من غير الواضح ما إذا كان من المتوقع حضور وفد بنفس المستوى.
وأكدت المصادر أن إسلام آباد، تُناقش مجدداً كموقع محتمل لاستضافة الاجتماع. وأضاف المسؤولون الأميركيون أن جنيف خيارٌ مطروح أيضاً، وأنه على الرغم من عدم تحديد مكان وتوقيت الاجتماع، إلا أنه من الممكن عقده يوم الخميس.
ولم يستجب البيت الأبيض للاستفسارات حول ما إذا كانت هناك محادثات جديدة قيد الدراسة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "أوضح الرئيس ترامب ونائبه فانس وفريق التفاوض الخطوط الحمراء الأميركية بشكل جليّ. ولن يزداد يأس الإيرانيين من أجل التوصل إلى اتفاق إلا مع دخول الحصار البحري الفعال للغاية الذي فرضه الرئيس ترامب حيز التنفيذ الآن".