قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة إن نحو 3,000 معتقل من تنظيم "داعش" نقلوا من السجون السورية إلى العراق حتى الآن ولا تزال العملية مستمرة، مضيفا أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريبا.
وفي مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال حسين إن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم المتشدد على الجانب الآخر من الحدود في سوريا في الآونة الأخيرة.
العملية بدأت
وقال حسين: "أعتقد أن حوالي 3 آلاف نقلوا بالفعل لسجون عراقية.. لذا فإن العملية بدأت ونواصلها".
وقال الجيش الأميركي في 21 يناير إنه بدأ نقل المحتجزين ويتوقع نقل نحو 7 آلاف مقاتل. وتسببت الهزيمة السريعة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا في ضبابية بشأن تأمين السجون ومعسكرات الاحتجاز التي كانت تلك القوات تحرسها.
وأشار حسين أيضا إلى بدء محادثات مع بعض الدول العربية والإسلامية لتستعيد مواطنيها من بين هؤلاء المحتجزين، لكن دولا أوروبية لا تزال مترددة لأن أنظمتها القانونية قد تسمح للمقاتلين بالخروج من السجن مبكرا.
وأضاف "بدأنا أيضا في التحدث مع بعض الدول لتزويدنا بدعم مالي، لأن بقاء آلاف الإرهابيين في العراق لفترة طويلة، أعني من الناحية الأمنية، سيكون بالغ الخطورة، مما يستلزم دعما من دول عدة".
ترشيح المالكي
وحذر حسين مما قال إنه تزايد ظهر في الآونة الأخيرة في أنشطة تنظيم "داعش" في سوريا بعد هجوم نفذته حكومة دمشق على قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.
وقال "بالنسبة لأنشطة تنظيم داعش في سوريا، نحن قلقون بالفعل لأنهم على الجانب الآخر مباشرة من الحدود وأصبحوا نشطين جدا في الآونة الأخيرة".
وتابع قائلا "أعتقد أن الأمر مرتبط بالصراع الذي وقع مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية أو الجيش السوري. في نفس الوقت، هناك كثيرون يعتنقون تلك الأيديولوجية داخل سوريا". وذكر أن قرار ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتولي هذا المنصب مجددا شأن داخلي لكن العراق يأخذ إشارات أميركا على محمل الجد.
وأضاف أن انسحاب القوات الأميركية من العراق لا يزال مقررا بنهاية العام الجاري.