أمر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء السبت، بتعليق مهام 8 مسؤولين وفتح تحقيق جنائي في حقهم، عقب مقتل 14 رضيعا جراء حريق اندلع في مستشفى رسمي.
واندلع الحريق فجر الأربعاء في الطبقة الـ3 من جناح الأمومة والطفولة في مستشفى المعهد الباكستاني للعلوم الطبية، أحد المستشفيات الرئيسية في العاصمة، وأتى على قسم حديثي الولادة.
بعد صدور التقرير الأولي، قال شريف: "يجب اتخاذ إجراءات فورية" ضد 7 من موظفي المستشفى، بينهم المدير التنفيذي ورئيس وحدة حديثي الولادة، بالإضافة إلى المدير العام لخدمات الطوارئ في إسلام آباد.
ووافق على اتخاذ إجراءات تستهدف الشركة المسؤولة عن أمن المستشفى ومديريها.
وقال شريف في بيان "إنّ المسؤولين عن هذا الحادث سيُحالون إلى القضاء".
حريق هائل
وبحسب التقرير الأولي، اندلع الحريق قرابة الساعة 6:38 بالتوقيت المحلي (1:38 بتوقيت غرينتش) وأتى على الجناح "في غضون دقيقتين تقريبا".
وتمكنت ممرضة من إنقاذ أحد الأطفال الـ15 الذين كانوا في الغرفة.
وجرى إبلاغ أجهزة الطوارئ بعد 6 دقائق من اندلاع الحريق، ووصلت فرق الإنقاذ بعد 15 دقيقة، وفق التقرير.
وانتقد أولياء أمور الرضّع وشهود عيان آخرون بطء الاستجابة، وقالوا إن حراس الأمن منعوا الناس من الفرار.
وأشار التقرير إلى أن ليس لدى المستشفى لديه بروتوكول مفصل أو تدريب متخصص للتعامل مع الحرائق وحالات الطوارئ.
وكان في الجناح ممرضتان وحارس أمن وموظف آخر وقت اندلاع الحريق، لكنّ المدير لم يكن موجودا.
وصرّح وزير الصحة مصطفى كمال لصحفيين من أمام المستشفى أن تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أن "شرارة سقطت من مكيّف واندلعت النيران في أقلّ من دقيقة"، إلا أنّ التقرير أشار إلى أنّ مصدر الحريق لا يزال مجهولا، مؤكدا ضرورة إجراء مزيد من التحقيقات الجنائية.
وغالبا ما تشهد باكستان حرائق في المباني الكبيرة، بسبب ضعف قوانين السلامة ولوائح البناء والتراخي في تطبيقها.



