فوّض حزب الأصالة والمعاصرة المغربي فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، قيادة المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تباين داخلي بشأن الأحزاب التي يمكن أن تدخل الائتلاف الحكومي المقبل.
وبحسب موقع "هسبريس" المغربي، صوّت المجلس الوطني للحزب بالإجماع على منح المنصوري ولجنة تضم فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي صلاحية مواصلة المفاوضات مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان، بهدف التوصل إلى صيغة للأغلبية الجديدة.
الحكومة المغربية الجديدة
وكشفت المنصوري، عقب اجتماع استثنائي للمجلس الوطني في مدينة الصخيرات، أن النقاشات داخل الحزب كانت حادة ولم تكن سهلة، إذ طالب بعض الأعضاء بوضع خطوط حمراء أمام التحالف مع أحزاب بعينها، بينما دعا آخرون إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مختلف القوى السياسية.
وأوضحت أن الجولة الأولى من الاتصالات انتهت، على أن تبدأ جولة جديدة من المشاورات الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تواصل حتى مع قوى أعلنت توجهها نحو المعارضة، إلى جانب مكونات من اليسار.
وشددت المنصوري على أن الهدف يتمثل في تشكيل حكومة قوية ذات طابع سياسي وقادرة على تنفيذ برنامج واقعي، مؤكدة رفضها ما وصفته بالزبونية في توزيع المناصب، ومعتبرة أن الكفاءة والنزاهة والاستعداد لتحمل المسؤولية ستكون من معايير اختيار أعضاء الحكومة.
لحظة استثنائية تاريخية
وفي سياق حديثها عن تعيينها، قالت المنصوري إن الملك محمد السادس طلب منها نقل اعتزازه بالنساء المغربيات وتقديره لجهودهن في مختلف أنحاء البلاد.
واعتبرت أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يمثل لحظة استثنائية تاريخية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة الانتقال من رمزية الحدث إلى مسؤولية تحقيق النتائج.
من جانبه، أكد القيادي في الحزب محمد المهدي بنسعيد أن اختلاف المواقف بشأن شكل التحالف المقبل لم يمنع المجلس الوطني من الاتفاق بالإجماع على منح المنصوري ولجنة المشاورات تفويضاً لمواصلة المفاوضات حتى التوصل إلى الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية.



