hamburger
userProfile
scrollTop

أخطاء ترامب تجاه إيران.. فوضى وتهديدات وحرب محتملة

ترجمات

تحليل: توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يضمن انتقال آمن للسلطة (رويترز)
تحليل: توجيه ضربة عسكرية لإيران لن يضمن انتقال آمن للسلطة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الولايات المتحدة امتلكت فرصة سانحة لإعادة تشكيل المواجهة مع إيران.
  • ترامب اتبع نهجًا متسرّعًا أدى إلى توترات كبيرة خلال العام الماضي.
  • تحليل يطالب ترامب باتباع إستراتيجية أكثر حكمة في التعامل مع طهران.

رأت مجلة "فورين أفيرز"، أنّ الولايات المتحدة كانت تمتلك نفوذًا حقيقيًا يمكنّها من إعادة تشكيل المواجهة بينها وبين إيران، لافتة إلى أنّ ترامب حينما عاد إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، كان يمتلك فرصة تاريخية لتحقيق ذلك.

ووفق تحليل المجلة، كانت هناك 3 إستراتيجيات أمام واشنطن لتحقيق هذا الهدف، خصوصًا أنّ طهران دخلت العام 2025 وهي في أضعف حالاتها، بسبب العقوبات الأميركية وضعف شبكتها الإقليمية من الوكلاء.

نتيجة لذلك، امتلكت واشنطن نفوذًا حقيقيًا قائمًا على 3 إستراتيجيات:

  • كان بإمكانها التفاوض على اتفاق جديد لتخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
  • أو السعي لتغيير النظام من خلال الضغط المستمر والقوة.
  • أو إبقاء طهران تحت السيطرة مع إعطاء الأولوية لتحديات أخرى.

أخطاء ترامب

بدلًا من ذلك، انتهج ترامب الإستراتيجيات الـ3 جميعها في آنٍ واحد. فقد أشار إلى استعداده للتوصل إلى اتفاق مع طهران، ثم أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لبدء حرب انضمت إليها الولايات المتحدة. بعد استهدافه للمنشأتين النوويتين الإيرانيتين في نطنز وفوردو في يونيو الماضي، أعلن ترامب أنّ البرنامج النووي الإيراني "مُدمر" وبدا وكأنه فقد اهتمامه به، بحسب التقرير.

والآن، يدرس ترامب التدخل الأميركي ردًا على حملة قمع غير مسبوقة شنها النظام ضد الاحتجاجات التي ساهم في تأجيجها، بما في ذلك غارات شنتها القوات الأميركية داخل إيران، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ورأى التقرير، أنّ هذا النهج المتسرع أسفر عن نتائج متناقضة للغاية. حيث اتسمت سياسة ترامب تجاه إيران خلال العام الماضي بـ3 مراحل متميزة، بدأت بالاستعداد إلى التفاوض ثم اللجوء إلى الخيار العسكري ضد البرنامج النووي، وفي النهاية يلوّح أيضًا بإسقاط النظام.

استغلال اللحظة

ورغم أنّ التقرير رأى أنّ ترامب ارتكب أخطاءً أدت إلى زيادة الوضع المتوتر فوضوية وعدم استقرار. لكن لا يزال بإمكانه استغلال هذه اللحظة لتحقيق أهداف أميركية عدة طويلة الأمد في إيران: تشجيع التراجع التدريجي لإيران مع تجنب النتائج الأكثر عنفًا وزعزعةً للاستقرار، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وتجنب جولات متواصلة من الصراع المباشر بين إسرائيل وإيران.

وأكد التقرير ضرورة التحلي بضبط النفس وعدم تنفيذ تهديدات ترامب بضرب إيران ردًا على قمع المتظاهرين.مضيفا أنه في هذه المرحلة، "لن يكون لمثل هذه الضربات، التي تأتي بعد أسابيع من العنف، علاقة تُذكر بإسقاط النظام بقدر ما هي وسيلة لتهدئة منتقدي الإدارة المتشددين في الداخل".

وطالب ترامب باغتنام الفرصة للسعي نحو تفاهم محدود ومُحدد مع طهران. وعليه أن يُطالب إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى البلاد، لاستعادة الحد الأدنى من الشفافية على ما تبقى من البرنامج النووي.

ووفق المجلة، ينبغي على واشنطن أيضًا دعم المعارضة الإيرانية بحذر وصبر. فبدلًا من حكومة مطيعة مستعدة للاستجابة لمطالب الولايات المتحدة، ينبغي للولايات المتحدة السعي إلى حكومة إيرانية تُغير جذريًا السياسة الخارجية الإيرانية وتحترم حقوق شعبها.

وينبغي لإدارة ترامب تشجيع المعارضة على إفساح المجال لانشقاقات النظام والإصلاحات في مرحلة ما بعد خامنئي، وتعزيز الوحدة بين الفصائل داخل إيران وفي الشتات، بدلًا من تفضيل أيّ فئة أو شخصية بعينها، وفق المجلة.

وقالت المجلة إنّ "إستراتيجية الاحتواء والضغط أكثر حكمة بكثير وأقل عرضة بكثير لإحداث عنف جماعي، من الارتجال الذي شهدناه العام الماضي".

وأضاف، "إذا ما تم اتباعها باستمرار، فإنها توفر أفضل فرصة لانتقال قيادة مُدار في طهران، بدلًا من انتقال ناتج عن حرب إقليمية أو انهيار داخلي".