hamburger
userProfile
scrollTop

لبنان يشتعل مجددا.. هل يهدد ذلك اتفاق إيران وواشنطن؟

ترجمات

مصير الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة مرتبط بشكل وثيق بتطورات الساحة اللبنانية (أ ف ب)
مصير الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة مرتبط بشكل وثيق بتطورات الساحة اللبنانية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تتواصل المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" في جنوب لبنان، في وقت حساس يرتبط فيه هذا التصعيد باتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، ما يثير مخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى تقويض أحد أبرز بنود التفاهم المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.

وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن الاتفاق بين واشنطن وطهران يتضمن إطارًا لوقف الأعمال العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام الأطراف بعدم استخدام القوة واحترام سيادة الدول. وينظر إلى وقف إطلاق النار في لبنان باعتباره شرطًا أساسيًا لبدء مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات.

مخاوف من فشل الاتفاق بين أميركا وإيران

لكن رغم هذا المسار السياسي، لا تزال التطورات الميدانية تشير إلى تصعيد مستمر، إذ تتواصل الغارات الإسرائيلية والردود من "حزب الله" في الجنوب اللبناني، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتدمير آلاف المنازل، إضافة إلى مقتل أكثر من 3,900 شخص منذ بدء التصعيد، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ويشير التقرير إلى أن جذور هذا الصراع تعود لعقود من المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران، والذي يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقد شهدت العلاقة بين الطرفين محطات تصعيد كبرى، أبرزها حرب 2006، قبل أن تتجدد المواجهات بعد حرب غزة عام 2023 وتتوسع لاحقًا.

بالإضافة إلى ذلك فإن اتفاق تهدئة سابق تم التوصل إليه في 2024 لم يصمد طويلًا، ما أعاد دوامة العنف، خصوصًا مع تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل.

سياسيًا، تواجه جهود وقف إطلاق النار عقبات كبيرة، إذ تطالب إيران بوقف الهجمات على "حزب الله" قبل استئناف المحادثات مع واشنطن، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتتمسك بحرية التحرك في الجنوب اللبناني.

يزداد الجدل في واشنطن حول الموقف من التصعيد، حيث تبدي الإدارة الأميركية قلقها من استمرار العمليات الإسرائيلية، في وقت يرى فيه محللون أن مستقبل الاتفاق مع إيران يعتمد على قدرة الولايات المتحدة على فرض تهدئة فعلية في لبنان.

ومع استمرار القتال وتباين المواقف الدولية، يبقى مصير الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الساحة اللبنانية، التي قد تتحول إلى العامل الحاسم في نجاح أو فشل أي تسوية شاملة.