ويأتي ذلك حسب التقرير، بالتزامن مع الحكم بالسجن 15 عاما على المصورة الصحفية يلدا معيري، بسبب عملها في توثيق حرب إيران.
تحذيرات حقوقية
ويناقش المشرعون الإيرانيون مشروع القانون خلال أغسطس، وسط تحذيرات حقوقية بحسب التقرير، من أنه قد يقيد بشدة تدفق المعلومات من داخل البلاد إلى الخارج، ويجعل إجراء مقابلة أو إرسال صور إلى وسائل إعلام أجنبية سببا لعقوبة بالسجن تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، بحسب المحامي الإيراني المختص بحقوق الإنسان معين خزائيلي.
ولا تقتصر القيود المقترحة على وسائل الإعلام التقليدية بحسب التقرير، إذ يمكن أن تشمل منصات اجتماعية تعتبرها السلطات الإيرانية ممولة من دول أخرى، بينها "إنستغرام" و"إكس".
كما يتطلب التواصل مع وسائل إعلام أجنبية، وفق الصيغة المطروحة، إبلاغ وزارة الاستخبارات مسبقا، ما يوسع نطاق التجريم ليشمل وسائل إعلام من أي دولة، وليس الولايات المتحدة وإسرائيل فقط.
"15 عاما في السجن"
وتبرز قضية معيري باعتبارها مؤشرا على المخاطر التي يواجهها الصحفيون الإيرانيون بحسب التقرير، فقد حكم عليها غيابيا بالسجن 15 عاما في طهران، بعد اتهامها بنشاط إعلامي اعتبرته السلطات مساعدا للولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تغطيتها الحرب الأخيرة.
وتبلغ معيري 44 عاما، وأمضت عقدين في تصوير الاحتجاجات والأوضاع الاجتماعية داخل إيران، بما في ذلك احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، والاحتجاجات المناهضة للنظام التي اندلعت في يناير وأسفرت، وفق تقارير، عن مقتل آلاف الأشخاص.
وكانت المصورة قد اعتقلت وحكم عليها بالسجن 8 سنوات عام 2022، قبل أن تحصل لاحقا على عفو، لكنها تخشى هذه المرة تنفيذ الحكم الجديد، قائلة في تصريح لـ "غارديان"، إن أكثر ما يخيفها هو أن تضيع 15 عاما من حياتها داخل السجن.
جريمة أمن قومي
وترى منظمات حقوقية في التقرير، أن مشروع القانون يتجاوز استهداف الصحفيين إلى فرض قيود أوسع على المجتمع الإيراني.
وقالت مديرة المناصرة في مركز حقوق الإنسان بإيران بهار غندهاري إن الإجراء، يهدد بتحويل التواصل الأكاديمي والمهني والمدني العادي، إلى جريمة محتملة مرتبطة بالأمن القومي.
ويحذر حقوقيون في التقرير، من أن هذه الإجراءات قد تدفع إيران نحو عزلة إعلامية أكبر، عبر منع المواطنين من نقل المعلومات إلى الخارج، خصوصا خلال الأزمات والاحتجاجات، وتقليص قدرة وسائل الإعلام الدولية على الوصول إلى روايات مستقلة من داخل البلاد.



