تصاعد القلق في بيروت، بعد حديث عن تحركات في منطقة الكرنتينا تثير تساؤلات حول طبيعة الموقع، بين كونه معسكرًا للنازحين أو قاعدة لـ"حزب الله"، وما قد يحمله ذلك من تداعيات أمنية خطيرة.
قاعدة لـ"حزب الله" في الكرنتينا؟
وتعليقًا على هذه التطورات، قال النائب اللبناني سليم الصايغ، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "موضوع الكارنتينا موضوع حساس جدًا، لأنّ هذه المنطقة تقع على مدخل بيروت الشمالي، أي في محيط مرفأ بيروت، وكان يوجد فيها في الماضي قاعدة مهمة للفلسطينيين، ومن ثم قاعدة مهمة للسوريين، بالتالي كانت محور قتال مهم جدًا للسيطرة على المدخل الشمالي للعاصمة والتحكم بمدخلها".
وتابع قائلًا: "من هنا، عندما أثيرت هذه المسألة، أثيرت معها كل هواجس الناس وذكريات الحرب، كون السيطرة على هذا المحور، هو تشديد الخناق على بيروت، التي تتعرض اليوم لخناق اقتصادي واجتماعي وحصار بالجوّ من قبل إسرائيل، التي تقصف يوميًا العاصمة والضاحية الجنوبية".
وأردف بالقول: "هناك نوع من القلق الكبير لدى الناس، أن يتحول أيّ مجمّع للاجئين أو للنازحين اللبنانيين في الداخل، إلى مجمّع عسكري، بحيث يتم بسهولة تسلّل المسلحين إلى هذه المنطقة، خصوصًا أنّ أغلبهم قادمون من الضاحية الجنوبية التي نرى اليوم أنّ هناك صعوبة كبيرة للعودة إليها بعد وقف العمليات، نسبة للدمار الكبير الذي حصل بها، بالتالي هؤلاء النازحون قد يمكثون إذا ما أتوا لمدة طويلة".
وأضاف: "تجربتنا في لبنان تشير إلى أنّ كل ما هو موقت يصبح دائمًا، أي ما معناه، أنّ حزب الله قد ينتقل من الضاحية الجنوبية ليُنشئ ضاحية أخرى، هي الضاحية الشمالية".
واستطرد بالقول: "هذا الخوف وهذه الهواجس نقلناها اليوم كحزب الكتائب اللبنانية، حيث التقى وفد مع رئيس الحكومة ونائب الرئيس، والوزيرة المسؤولة عن خطة الاستجابة، وتمت بالفعل مناقشة هذه الهواجس والتكلم بصراحة وبشفافية، حول مكامن الخطر في هذا الصدد، ورد رئيس الوزراء كان واضحًا بالحقيقة، حيث قال إنه ليس هناك من نية أبدًا لتحويل هذا المركز الذي يتم استحداثه، لمركز إيواء للنازحين".
وختم قائلًا: "الفكرة هي أن يتم في هذا المركز، إنشاء مركز للصليب الأحمر للإسعاف، ومركز لوجستي ومطبخ، لدعم المراكز الأخرى الموجودة في العاصمة بيروت".