مع تصاعد الشائعات حول اتهامات بسوء سلوك جنسي ضد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا إريك سوالويل، خرجت موظفة سابقة لتكشف عن تفاصيل صادمة.
اتهمت الموظفة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، سوالويل بالاعتداء الجنسي خلال ليلة من الشراب في عام 2024، مؤكدة أنه أقام علاقة معها في وقت لم تكن قادرة فيه على إعطاء موافقة واعية.
وتحدثت 3 نساء أخريات إلى شبكة "سي إن إن"، وأكدن تعرّضهنّ لمضايقات مشابهة، بما في ذلك تلقّي صور ورسائل غير لائقة.
أزمة ثقافية في الكابيتول
أمام هذه الاتهامات، أعلن سوالويل انسحابه من سباق حاكم كاليفورنيا واستقالته من الكونغرس، ليواجه الآن تحقيقات جنائية.
وجاءت هذه الاستقالة في سياق سلسلة من الفضائح التي هزت المؤسسة التشريعية الأميركية، حيث استقال أيضًا النائب الجمهوري توني غونزاليس بعد اعترافه بعلاقة مع موظفة انتهت بانتحارها.
وتكشف هذه القضايا عن أزمة ثقافية متجذرة في الكونغرس، حيث يعمل المساعدون الشباب لساعات طويلة في بيئة يغلب عليها الطابع الاجتماعي والشراب، ما يفتح الباب أمام سلوكيات غير لائقة.
ويجعل غياب إدارة موارد بشرية مركزية المكاتب البرلمانية بمثابة "إقطاعيات" مستقلة، ما يعقّد عملية الإبلاغ عن الانتهاكات ويبطّئ عمل لجان الأخلاقيات.
وعلى الرغم من الإصلاحات التي أُقرت عام 2018 بعد موجة #MeToo، والتي ألزمت النواب بدفع تعويضات من جيوبهم، وألغت صندوق التسويات السرية، إلا أنّ الواقع أثبت أنّ هذه الإجراءات لم تكن كافية.
فالقوة غير المتوازنة بين النواب وموظفيهم ما زالت قائمة، والهيكلية الحالية لا توفر حماية فعالة للضحايا.
ردود الفعل داخل الكونغرس
أثارت فضيحة سوالويل موجة غضب داخل أروقة الكونغرس، حيث طالبت النائبة الديمقراطية بيكا بالينت بتسريع التحقيقات الأخلاقية وتغيير آليات الإبلاغ.
وشدد رئيس مجلس النواب مايك جونسون على ضرورة استعادة "احترام المؤسسة"، مؤكدًا أنّ المجلس سيواصل تشديد القوانين لمحاسبة المتجاوزين.
ويرى العديد من النواب أنّ النظام الحالي لمعالجة قضايا التحرش "لا يعمل بفاعلية"، وأنّ هناك حاجة لإصلاحات أكثر صرامة، مثل منع أيّ علاقة بين النواب والموظفين بشكل مطلق، وإعادة النظر في صلاحيات لجنة الأخلاقيات.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل يملك الكونغرس الإرادة السياسية لتغيير ثقافة متجذرة في أروقته؟
وبحسب التقرير، تكشف قضية سوالويل، أنّ الإصلاحات السابقة لم تنجح في القضاء على ثقافة الاستغلال داخل الكونغرس.