hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 إسرائيل أمام مأزق انتخابي.. والمقاعد العربية قد تحسم مصير نتانياهو

آخر تحديث:
المشهد - القدس
احتدام معركة تشكيل الحكومة في إسرائيل (رويترز)
احتدام معركة تشكيل الحكومة في إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أمير مخَول: المقاعد العربية تمسك مفتاح الحل الذي يرفض السياسيون الإسرائيليون الاعتراف به.
  • إيلي نيسان: الجمهور الإسرائيلي يرفض ويعارض الشراكة السياسية مع العرب.
  • د. سهيل دياب: الصوت العربي في انتخابات الكنيست وزن انتخابي وسقف سياسي.

قبل أسبوعين من انتخابات 27 أكتوبر، تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة سياسية بلا حل، لا معسكر نتانياهو ولا معسكر آيزنكوت قادر على حسم 61 مقعدا، وفي خضم هذا الجمود، تبرز 13 مقعدا عربية كالمتغير الوحيد القادر على قلب المعادلة لكن المؤسسة السياسية الإسرائيلية لا تعترف بذلك علنا.

تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى فجوة بنيوية لا يمكن تجاوزها، معسكر نتانياهو يحصل على 49 إلى 53 مقعدا، ومعسكر المعارضة الصهيونية على 50 إلى 54، والأحزاب العربية على 13، فيما يعلن السياسيون الإسرائيليون رفضهم التعاون مع الأحزاب العربية، آيزنكوت يقول صراحة إنه "لا يوجد حزب عربي يستوفي شروطه"، أما بينيت ولابيد وغولان استبعدوا أي شراكة مع العرب، ونتانياهو يستخدم العرب كخطر في خطابه الانتخابي.

وفي هذا الشأن، أوردت مصادر سياسية إسرائيلية عبر وسائل إعلامية الحديث عن "حكومة أقلية" بقيادة آيزنكوت تحصل على دعم عربي من الخارج، لكن الأحزاب العربية ترفض منح هذا الدعم مجانا، ونتانياهو صرح بأنه "يفضل انتخابات جديدة على حكومة لا يسيطر عليها".

وأفادت وسائل إعلامية إسرائيلية بأن "الأحزاب الحريدية قد ترفض ترشيح أي مرشح لرئاسة الوزراء بسبب أزمة قانون التجنيد".

دوامة الـ61 مقعدا

لا تزال عتبة الـ61 مقعدا تمثل التحدي الأبرز أمام تشكيل الحكومات في إسرائيل، في ظل تعثر المعسكرات المتنافسة في حصد أغلبية مستقرة خلال الجولات الانتخابية السابقة.

ومع اقتراب انتخابات 2026، تشير التقديرات الواردة إلى تقارب معسكر نتانياهو، الذي قد يحصل على 49 إلى 53 مقعدا، ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، الذي قد ينال 50 إلى 54 مقعدا، فيما تبدو المقاعد العربية المقدرة بنحو 13 مقعدا، عاملا مؤثرا في حسابات تشكيل الحكومة، على الرغم من تعهد أحزاب يهودية رئيسية بعدم التحالف مع القوائم العربية.

وتعليقا على ذلك، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية أمير مخول لمنصة "المشهد" إن النظام الانتخابي الإسرائيلي مستقر منذ عقود، وإن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة التوجه إلى جولة جديدة.

وحدد مخول 3 سيناريوهات محتملة وهي:

  • تشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت بدعم من الحريديم والأحزاب العربية.
  • بناء كتلة مانعة تحول دون عودة نتانياهو.
  • تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب الليكود سواء بقيادة نتانياهو أم من دونه.

ورأى مخول أن نتائج الانتخابات لا تزال مفتوحة، مشيرا إلى أن نتانياهو يسعى إلى دفع أحزاب صغيرة للانسحاب من المنافسة لصالحه، لكنه يواجه تراجعا في حجم الدعم مقارنة بالانتخابات السابقة.

وأضاف أن الأحزاب التي تعلن رفضها التحالف مع العرب قد تلجأ إلى أصواتهم إذا فرضت الحسابات البرلمانية ذلك، معتبرا أن الخيارات المطروحة تتركز بين حكومة أقلية للمعارضة وحكومة وحدة وطنية تضم الليكود.

معادلة إسقاط نتانياهو

وأوضح مخول أن القوائم العربية قد تسهم في إسقاط حكومة نتانياهو، لكنها ليست متفقة بالضرورة على دعم بديل لها.

وأشار إلى أن القائمة المشتركة ترفض الانضمام إلى ائتلاف حكومي، خشية أن يعني ذلك الموافقة على السياسات الإسرائيلية، بما فيها الاحتلال والاستيطان.

وأضاف أن حصول الأحزاب العربية على 13 أو 14 مقعدا قد يجعلها صاحبة الكلمة الحاسمة في تحديد مسار تشكيل الحكومة، معتبرا أن قيام حكومة بديلة عن حكومة نتانياهو قد يحد من تصاعد التيارات اليمينية المتطرفة، وأن ذلك يمثل إنجازا مهما من وجهة نظره.

وفي المقابل، يجري تداول سيناريو تشكيل حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت، تعتمد على دعم عربي من خارج الائتلاف.

وأشار مخول إلى أن الأحزاب العربية ترفض تقديم دعم مجاني، وتطالب بمواقف سياسية واضحة، في وقت يفضل فيه نتانياهو التوجه إلى انتخابات جديدة على القبول بحكومة لا يسيطر عليها. 

صراع داخل البيت الواحد

بدوره، استبعد المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان في حديثه لمنصة "المشهد"، حسم الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن غادي آيزنكوت يسعى إلى تشكيل حكومة أقلية بدعم من شبكة أمان برلمانية توفرها الأحزاب العربية، تمهيدا لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر.

ولفت إلى أن فشل هذه المحاولة قد يقود إلى انتخابات جديدة، لكن آيزنكوت قد يدخلها من موقع رئيس حكومة انتقالية، بما يمنحه أفضلية على بنيامين نتانياهو.

وقال نيسان إن إسرائيل تعيش أزمة في نظامها السياسي منذ عام 2019، حيث شهدت 5 جولات انتخابية لم يتمكن خلالها معسكر نتانياهو أو خصومه من ضمان 61 مقعدا.

وأوضح أن هذه العتبة تمنح الأحزاب الصغيرة، سواء كانت حريدية أم عربية أم يسارية، قدرة كبيرة على التأثير في تشكيل الحكومات.

وحول رفض أحزاب إسرائيلية التحالف مع الأحزاب العربية، اعتبر نيسان أن المسألة ترتبط بهوية الدولة، مشيرا إلى أن بعض القوائم العربية لا تعترف بإسرائيل دولة يهودية، فيما يشترط آيزنكوت الاعتراف بهذه الهوية وتصنيف "حماس" منظمة "إرهابية".

وأضاف أن 59% من الإسرائيليين يعارضون مشاركة حزب عربي في الحكومة، ما يضع قيودا انتخابية على السياسيين الراغبين في هذا الخيار.

وأشار نيسان إلى أن انقسام الأحزاب العربية يزيد تعقيد المشهد، بين "القائمة المشتركة" التي تفضل تقديم شبكة أمان من خارج الحكومة، و"راعم" التي تسعى إلى شراكة حكومية مقابل مكاسب سياسية.

القوائم العربية

تخوض القوائم العربية الانتخابات الإسرائيلية لعام 2026 ضمن مسارين منفصلين، في ظل حسابات سياسية وبرلمانية قد تجعل أصواتها عاملا مؤثرا في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ يحتاج أي معسكر إلى 61 مقعدا لضمان الأغلبية في الكنيست.

وتتبنى القائمة المشتركة التي تضم "حداش" والتجمع و"بلاد"، موقفا يرفض الانضمام إلى أي ائتلاف حكومي يواصل الاحتلال الإسرائيلي، لكنها تبدي استعدادا لتوفير شبكة أمان برلمانية من خارج الحكومة لأي ائتلاف يتمكن من إسقاط نتانياهو.

ويرتبط هذا الدعم وفق الطروحات المطروحة، بشروط تشمل وضع خطة لمكافحة الجريمة ووقف هدم المنازل وفتح مسار سياسي مع الفلسطينيين.

في المقابل، تتبنى القائمة العربية الموحدة "راعم" بقيادة منصور عباس، نهجا مختلفا، حيث سبق لها أن شاركت في حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد عام 2021، كما قبلت بالعمل ضمن الإطار السياسي القائم على اعتبار إسرائيل دولة يهودية.

وتخوض القائمة انتخابات 2026 بمرشح يهودي في المرتبة الـ2 على قائمتها.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه المعطيات الواردة إلى أن 59% من الإسرائيليين يعارضون مشاركة حزب عربي في الحكومة.

معادلة تشكيل الحكومة

ومن هنا، قال أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور سهيل دياب لمنصة "المشهد"، إن الدور الأساسي للكتل العربية في الانتخابات يتمثل في جعل عودة نتانياهو إلى رئاسة الحكومة شبه مستحيلة، مشيرا إلى أنها قد لا تفرض تغييرات كبيرة على أجندة الحكومة المقبلة، لكنها تستطيع انتزاع تنازلات مقابل توفير دعم برلماني من خارج الائتلاف.

ورأى دياب أن التمثيل العربي قد يشكل "الرقم الصعب" في حسابات تشكيل الحكومة، رغم الأجواء الانتخابية التي وصفها بالمتطرفة والعنصرية والاستيطانية تجاه العرب.

وأكد أن السيناريو المفضل وإن كان غير مرجح، يتمثل في منح ائتلاف معارض شبكة أمان برلمانية مشروطة بإلغاء قوانين وصفها بالعنصرية، ومنها قانون القومية ووقف هدم المنازل والتحرك نحو تسوية سياسية مع الفلسطينيين، ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

ورجح دياب انقسام القوائم العربية بين "راعم" التي تسعى إلى المشاركة في الحكومة، والقائمة المشتركة، التي ترفض دخولها ولا تتجه إلى تأييد حكومة نتانياهو، بل إلى الامتناع عن التصويت.

واعتبر أن الانتخابات لن تحل أزمات إسرائيل بل قد تعمق أزمة نظام الحكم والصراع بشأن هوية الدولة ومستقبلها، في ظل انقسام بين توجهات دينية وليبرالية وتساؤلات حول المضي نحو التسويات السياسية أو مواصلة الحروب. 

news_suggested_videos_ابن عبد الناصر عن عائلة السادات: "من حقهم أن يزعلوا مما قلناه"
play