hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: مخيمات النزوح في بيروت تعكس حجم أزمة حرب لبنان

ترجمات

خمس سكان لبنان لا زالوا مهجرين بعد أكثر من شهر ونصف على وقف إطلاق النار مع إسرائيل (رويترز)
خمس سكان لبنان لا زالوا مهجرين بعد أكثر من شهر ونصف على وقف إطلاق النار مع إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • استمرار تدفق النازحين على بيروت وتزايد مؤشرات الإقامة الطويلة.
  • نحو مليون شخص أي ما يقارب خمس سكان لبنان مهجرين بسبب الحرب.
  • جزء كبير من النازحين لن يتمكن من العودة قريبا بسبب تدمير قرى حدودية.

في موقف سيارات يقع وسط العاصمة بيروت، بين مطاعم ونوادٍ يرتادها سياسيون ونواب، يعيش نحو 1،000 نازح داخل خيام زرقاء موحدة، لا يميز بينها سوى أرقام مرسومة باللون الأبيض، بعد فرارهم من مناطق تعرضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب مع "حزب الله" بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز".

ويظهر الموقع، الذي أقيم بشكل موقت، كأنه مخيم نزوح، رغم عدم اعتراف السلطات اللبنانية أو السكان بصفته مخيمًا رسميًا، في ظل استمرار تدفق النازحين وتزايد مؤشرات الإقامة الطويلة.


نزوح طويل الأمد

وقالت نازحة تدعى سارة في التقرير، وهي أم لـ4 أطفال، إنها غادرت ضاحية بيروت الجنوبية في مارس، مشيرة إلى أنّ نقلهم إلى هذه الخيام يعكس، بحسب قولها، أنّ الوضع "لن يكون قصير الأمد"، وأنّ السلطات لم تكن لتلجأ إلى هذا الشكل من الإيواء لو كان النزوح موقتًا.

وبحسب تقديرات رسمية واردة بالتقرير، لا يزال نحو مليون شخص، أي ما يقارب خمس سكان لبنان، مهجرين بعد أكثر من شهر ونصف الشهر على وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال نظريًا، في حين تتواصل تداعيات الحرب على نطاق واسع.

وخلال الأيام الماضية، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، معلنة مناطق "ساحة قتال"، مع توسيع عملياتها البرية وتنفيذ ضربات في بلدات مختلفة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على قرى ومناطق جنوبية.

ونقل التقرير إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ طرفي النزاع توصلا إلى تفاهم أولي بوساطة أميركية لوقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استمرار العمليات العسكرية في الجنوب، مع التلويح بتوسيع نطاقها.

أوامر الإخلاء مستمرة

وقبل هذا التصعيد الأخير، كانت إسرائيل قد أصدرت أوامر إخلاء في مناطق واسعة من الجنوب ومنعت عودة السكان بحسب التقرير، في وقت بقيت فيه ضاحية بيروت الجنوبية شبه خالية من سكانها خوفًا من القصف.

واندلعت المواجهات بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل في سياق تضامن مع إيران عقب ضربات استهدفتها، لتتطور لاحقًا إلى تبادل مستمر للهجمات عبر الحدود.

ويعيش معظم النازحين في مساكن موقتة بحسب التقرير، لدى أقارب أو في شقق مستأجرة داخل بيروت، بينما لجأ آخرون إلى مراكز إيواء جماعية تجاوز عددها 600 مركز، حيث بدأت تظهر أنماط حياة شبه مستقرة، تشمل أنشطة تجارية صغيرة وأسواقًا محلية.

وفي ظل غياب حلول رسمية كافية، تتولى أحزاب سياسية بحسب التقرير، بينها "حركة أمل"، إدارة عدد من مراكز الإيواء في الضاحية الجنوبية، مع توفير بعض الخدمات الأساسية بقدرات محدودة.

وتشير تقديرات حكومية في التقرير، إلى أنّ جزءًا كبيرًا من النازحين لن يتمكن من العودة قريبًا، بسبب تدمير واسع طال منازل وقرى حدودية، ما يجعل الأزمة مرشحة للاستمرار لفترة غير محددة.