hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

هرمز يختبر تحالف سول وواشنطن.. هل تدفع حرب إيران كوريا الجنوبية إلى المواجهة؟

آخر تحديث:

ترجمات

كوريا الجنوبية تدرس نشر قوات بحرية في مضيق هرمز (أ ف ب)
كوريا الجنوبية تدرس نشر قوات بحرية في مضيق هرمز (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

بدت إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الأسبوع الماضي، على استعداد لطلب موافقة البرلمان على نشر قوات بحرية كورية في مضيق هرمز، بعد أيام من التكهنات بشأن الخطوة.

قرار نهائي

وعلى الرغم من تأكيد مسؤولين في الرئاسة عدم اتخاذ قرار نهائي، تحدثت تقارير إعلامية عن خطط لإرسال سفن في مهمة غير قتالية، بالتزامن مع اقتراب طائرات الاستطلاع والدعم البحري من استكمال استعداداتها، وفق ما تشير "فورين بوليسي".

في المقابل، تحركت إيران سياسيا وإعلاميا لمنع الانتشار الكوري، إذ وجهت تحذيرات باللغة الكورية إلى سول من مغبة إرسال قواتها إلى المنطقة.

إذ لا يمثل الجانب العسكري تحديا كبيرا لكوريا الجنوبية؛ فبحريتها تتمتع بقدرات متقدمة، وتمتلك خبرة في تنفيذ مهام طويلة الأمد بعيدا عن سواحلها، بما في ذلك عمليات مكافحة القرصنة والدوريات البحرية في المنطقة.

لكن التحدي الحقيقي الذي تواجهه حكومة لي جاي ميونغ سياسي بالدرجة الأولى، ويرتبط بالتاريخ المعقد للتحالف الكوري الأميركي.

مهمة عسكرية

قد تُطرح عملية الانتشار باعتبارها مهمة غير قتالية هدفها حماية الملاحة وتأمين السفن التجارية، لكن ارتباطها بالحرب الأميركية ضد إيران يجعل من الصعب فصلها سياسيا عن الصراع.

عليه، فإن إرسال سفن وطائرات كورية إلى مضيق هرمز، في ظل المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، قد يُفسر باعتباره دعما عسكريا للولايات المتحدة، حتى في حال اقتصرت المهمة رسميا على حماية الملاحة.

ذلك ما يضع حكومة كوريا الجنوبية أمام معادلة دقيقة، تتمثل في الاستجابة لمطالب الحليف الأميركي من جهة، أو تجنب الانخراط في حرب لا ترتبط مباشرة بالأمن القومي الكوري من جهة أخرى.

فيما يعد التحالف مع الولايات المتحدة أحد الأعمدة الرئيسة للأمن القومي الكوري الجنوبي، لكن الالتزامات العسكرية التي قد تنشأ عن المشاركة في مهمة خارج المنطقة قد تفرض على سول حسابات جديدة.

فالموافقة على الانتشار قد تعزز التنسيق مع واشنطن، لكنها في الوقت ذاته قد تفرض كلفة سياسية داخلية، خصوصا إذا اتسع نطاق المهمة أو تحولت من حماية الملاحة إلى مشاركة فعلية في العمليات المرتبطة بالحرب.

كما أن الاستجابة للضغط الأميركي قد تفتح الباب أمام مطالب إضافية من واشنطن بشأن مساهمة كوريا الجنوبية في عمليات أمنية خارج شبه الجزيرة الكورية، بما يثير تساؤلات حول حدود التزاماتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة.

الثمن السياسي 

تنبع أهمية مضيق هرمز من موقعه الحيوي لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل تأمين الملاحة فيه هدفا يمكن تقديمه بوصفه مصلحة دولية مشتركة.

لكن تحول المضيق إلى ساحة رئيسة في المواجهة الأميركية الإيرانية يعقد مهمة سول. فأي وجود عسكري كوري هناك قد يُنظر إليه في طهران باعتباره انحيازا إلى واشنطن، بصرف النظر عن الطابع غير القتالي المعلن للمهمة.

لذلك، لا يتعلق القرار الكوري بقدرة البحرية على تنفيذ الانتشار، بقدر ما يتعلق بالثمن السياسي والأمني المترتب عليه، كما تشير "فورين بوليسي"؛ إذ إن سول مطالبة بالموازنة بين الحفاظ على تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن، وحماية مصالحها الاقتصادية، وتجنب الانجرار إلى صراع بعيد عن شبه الجزيرة الكورية.

بالمحصلة، يتحول مضيق هرمز من اختبار للقدرة العسكرية الكورية إلى اختبار سياسي للتحالف مع الولايات المتحدة وحدود التزامات سول الخارجية.

news_suggested_videos_تصعيد خطير.. ألمانيا تفتح مخزن أخطر الصواريخ لأوكرانيا.. هل ترد روسيا بالنار؟
play