وفي تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، أوضح الخبير العسكري بيتر لايتون الزميل في معهد غريفيث آسيا والضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي، أن تنفيذ هجوم شامل يدمر البنية التحتية الإيرانية خلال 24 ساعة يواجه تحديات كبيرة، سواء من حيث حجم الأهداف أو القدرة النارية المطلوبة.
تهديد غير واقعي
وبحسب تقديرات الخبير العسكري، فإن سربا مكونا من 6 قاذفات شبحية من طراز B-2 يمكنه حمل نحو 96 قنبلة موجهة من نوع JDAM زنة 2000 رطل في طلعة واحدة، ما قد يصل إلى 192 قنبلة في حال تنفيذ طلعتين يوميا.
كما يمكن لقوة مشتركة مع إسرائيل، تضم 40 طائرة مقاتلة من طراز F-15 أن تضيف نحو 240 قنبلة أخرى، ليصل الإجمالي إلى حوالي 332 قنبلة.
ورغم هذا الحجم من القوة النارية، يشير لايتون إلى أن العدد يظل غير كافٍ مقارنة بحجم الأهداف المحتملة داخل إيران، والتي تشمل مئات محطات الطاقة وآلاف الجسور.
وأضاف أنه حتى إصابة جميع القنابل لأهدافها بدقة، لا يضمن تحقيق تدمير كامل.
وأوضح أن الجسور الكبيرة تتطلب ضربات متعددة لإسقاطها، في حين أن محطات الطاقة تُعد أهدافا ضخمة ومحصنة، غالبا ما تحتوي على هياكل من الخرسانة المسلحة، ما يجعل تدميرها بضربة واحدة أمرا غير مرجح.
ومع ذلك، أقر الخبير بإمكانية إلحاق أضرار كبيرة، خاصة في حال استهداف المولدات داخل محطات الطاقة، والتي يصعب تعويضها بسرعة.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة يمكنها تعزيز قدراتها الهجومية بإشراك قاذفات أخرى مثل B-1 وB-52، التي تحمل أعدادًا إضافية من القنابل.
ورغم ذلك، خلص التحليل العسكري إلى أن فكرة "القضاء الكامل" على دولة بحجم إيران خلال ليلة واحدة تبقى غير واقعية، في ظل التعقيدات العسكرية واللوجستية وحجم البنية التحتية المستهدفة.