أفادت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان بأن الحالة الصحية لمدير مستشفى غزة حسام أبو صفية، تدهورت بشكل حاد مؤخرًا في السجن الإسرائيلي، لدرجة باتت حياته في خطر، على ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
جاء هذا التقييم بعد زيارة قام بها محامي أبو صفية ناصر عودة، يوم الخميس، إلى مركز احتجاز راكفيت السري تحت الأرض في سجن نيتسان، حيث نُقل مدير مستشفى كمال عدوان في 24 يونيو، وفقًا لبيان صادر عن المنظمة.
إصابات بالغة
وأضاف البيان أن عودة ذكر في إفادته أن أبو صفية "كان يعاني من إصابات بالغة حديثة في رأسه وحول عينيه وأذنيه ورقبته، لدرجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرف عليه في البداية".
وكتب المحامي أن أبو صفية "كان يعاني من صعوبة في التنفس"، وبدا "ضعيفًا للغاية، ويكافح للجلوس منتصبًا دون أن يسقط، وفي عدة مناسبات بدا على وشك فقدان الوعي"، وبدا "خائفًا" و"مترددًا في التحدث بحرية خوفًا من استهدافه".
وتقول منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: "استنادًا إلى هذه الملاحظات المباشرة، خلص المحامي عودة إلى أن حياة الدكتور أبو صفية في خطر محدق"، مشيرة إلى أنه منذ نقله إلى راكفيت، "يتعرض للضرب يوميًا، مما أدى إلى فقدانه الوعي عدة مرات، دون أن يتلقى العلاج الطبي المناسب".
ونُقل عنه قوله خلال الاجتماع مع محاميه: "هذه آخر مرة ترونني فيها... لقد أحضروني إلى هنا ليقتلوني. لا أرى نفسي أنجو. هذه هي النهاية".
تطالب المجموعة بنقل أبو صفية فورًا إلى منشأة أخرى، وإجراء زيارة عاجلة من قبل السلطات لتقييم حالته، و"إجراء فحص طبي مستقل عاجل".
تعنت إسرائيلي
ووفقًا لصحيفة هآرتس، صرّحت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها "تعمل وفقًا للقانون وتحت إشراف قضائي مستمر"، مضيفة: "يتم فحص كل شكوى ترد إلينا ومعالجتها وفقًا للإجراءات المتبعة والقانون".
وقد اعتُقل أبو صفية على يد القوات الإسرائيلية خلال حرب غزة في ديسمبر 2024، وهو أحد أبرز المعتقلين في غزة. ويُحتجز حاليًا في الحبس الانفرادي، وقد طالبت منظمات حقوقية بالإفراج عنه.
في الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا استئناف أبو صفية ضد استمرار احتجازه، وقضت بأنه يمكن الاستمرار في احتجازه بموجب القانون الإسرائيلي الخاص بالمقاتلين غير الشرعيين، على الرغم من عدم توجيه أي تهم جنائية إليه. ولم يُنشر نص القرار وأسبابه بعد.