كشفت وثيقة اطلعت عليها شبكة سي إن إن، أنّ إيران فرضت مجموعة جديدة من القواعد على السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، في خطوة تعزز سعي طهران لترسيخ سيطرتها على أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
قواعد جديدة لعبور هرمز
وتحمل الوثيقة عنوان "إقرار معلومات السفينة"، وهي استمارة صادرة عن هيئة إيرانية، تتضمن أكثر من 40 سؤالًا يتعين على السفن تعبئتها قبل العبور، بما يشمل اسم السفينة ورقمها التعريفي وسجلها السابق ودولة المنشأ والوجهة، إضافة إلى جنسيات المالكين والمديرين وأفراد الطاقم.
وبحسب التقرير، فإنّ إيران باتت تقيّد مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، بعدما كانت حركة الملاحة في المضيق تتم بحرية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
ويرى تحليل "سي إن إن"، أنّ المتطلبات الجديدة تشبه الأسئلة التي كانت تُطرح سابقًا بشكل غير رسمي، لكنها الآن تُقنّن وتُشرعن محاولة إيران فرض سلطتها على حركة العبور في المضيق.
وكانت طهران قد أعلنت الثلاثاء إطلاق هيئة خاصة لإدارة حركة المرور في هرمز، حيث ستتلقى السفن الراغبة في العبور رسائل إلكترونية تتضمن التعليمات والإجراءات المطلوبة.
وأظهرت رسالة إلكترونية صادرة عن الهيئة، واطلعت عليها "سي إن إن"، أنّ السلطات الإيرانية شددت على ضرورة تقديم معلومات كاملة ودقيقة لمعالجة طلبات المرور، مع الإشارة إلى إرسال تعليمات إضافية لاحقًا عبر البريد الإلكتروني.
ويرى مراقبون أنّ هذه الخطوة تمثل أحدث محاولة إيرانية لتحويل السيطرة الفعلية على مضيق هرمز إلى إطار إداري ورسمي، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية المرتبطة بالممر البحري الحيوي.