hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو - القنابل الخارقة.. هل تمهد واشنطن لتدخل بري في إيران؟

المشهد

فيديو - القنابل الخارقة.. هل تمهد واشنطن لتدخل بري في إيران؟
play
الولايات المتحدة تفرض سيادة شبه كاملة على الأجواء الإيرانية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • استخدام أميركي للقنابل الفوقية التي تستهدف نقاط الضعف الإيرانية.
  • القدرة على اختراق التحصينات وتدمير البنية التحتية العسكرية المعقدة.
  • الحلبي: هذا النوع من القنابل يُستخدم لضرب الأهداف تحت الأرض.
  • ملبورن: تقييم حجم الأضرار الفعلية يتطلب وجود قوات على الأرض.

دخلت حرب إيران مرحلة أكثر دقة بعد استخدام القنابل الفوقية التي تستهدف نقاط الضعف من الأعلى، مع تفوق جوي أميركي واضح في العمق الإيراني.

وتدرس واشنطن خيارات أوسع تشمل تأمين مضيق هرمز أو تنفيذ إنزال في جزيرة خرج، ما قد يعزز الضغط على طهران، لكنه يفتح الباب لتصعيد أكبر ومخاطر ميدانية مباشرة.

اختراق التحصينات الإيرانية

وفي هذا السياق، أوضح القائد السابق للقوات الخاصة الأميركية الكولونيل المتقاعد أندرو ملبورن أن استخدام هذه الذخائر المتطورة، ومنها قنبلة "جي بي يو 28" التي تزن نحو 5,000 رطل، يعكس محاولة استهداف منشآت لم تتمكن الحملة الجوية السابقة من تدميرها، لا سيما تلك المرتبطة بالصواريخ المضادة للسفن أو مواقع تخزينها في مضيق هرمز.

وأشار ملبورن في تصريح لـ"المشهد"، إلى أن أهمية هذه القنابل تكمن في قدرتها على اختراق التحصينات، ما يجعلها مناسبة لاستهداف البنية التحتية العسكرية المعقدة، خصوصا في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تقويض القدرات البحرية الإيرانية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأضاف أن بقاء نسبة محدودة من القدرات الإيرانية، مثل الطائرات المسيرة أو القوارب السريعة، قد يكون كافياً لعرقلة حركة الشحن، ما يجعل القضاء الكامل على هذا التهديد أمرا بالغ الصعوبة.

ومن جانبه، أكد المستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والإستراتيجية اللواء الطيار هشام الحلبي أن هذا النوع من القنابل، يُستخدم أساسا لاختراق التحصينات العميقة وضرب الأهداف تحت الأرض.

وأوضح في تصريحاته لـ "المشهد"، أن الطائرات التي تحمل هذه القنابل، مثل "بي-1" و"بي-2" و"بي-52"، تعمل عادة في ظل سيادة جوية كاملة، وهو ما يشير إلى تراجع فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية في مسرح العمليات.

وأضاف الحلبي أن القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية، خصوصا الصواريخ والطائرات المسيّرة، غالبا ما تكون مخفية داخل تحصينات تحت الأرض، ما يفسر استمرار قدرتها على تنفيذ ضربات.

وأشار إلى أن القنابل المستخدمة تتميز أيضا بقدرة انتشار أفقي واسع، ما يسمح بتأثيرها على مساحات كبيرة من الأهداف.

احتمال تدخل بري

وفيما يتعلق بالمناطق المستهدفة، رجّح الحلبي أن يتركز الاستخدام المكثف لهذه القنابل في محيط مضيق هرمز، إلى جانب الداخل الإيراني، خصوصا المواقع التي تضم مخازن الصواريخ ومنشآت الإنتاج المحصنة، في إطار مساعي واشنطن لتقويض هذه القدرات تمهيدا لمراحل لاحقة.

وفي تقييمه لمسألة السيطرة الجوية، اعتبر الحلبي أن الولايات المتحدة تفرض سيادة شبه كاملة على الأجواء الإيرانية، مع وجود استثناءات محدودة لا تمثل تهديدا كبيرا، وهو ما يفسر استمرار وتكثيف الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

وفي سياق متصل، طرح الكولونيل المتقاعد ملبورن تساؤلات حول حدود ما يمكن تحقيقه عبر القوة الجوية وحدها.

وأشار في تصريحاته، إلى أن القضاء الكامل على التهديدات، خاصة تلك المدفونة في منشآت عميقة، يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وكمية كبيرة من الذخائر الخارقة للتحصينات.

وأكد أن الطبيعة الجغرافية لمضيق هرمز، وانتشار المنشآت العسكرية فيه تجعل من الصعب ضمان تدمير جميع الأهداف.

وأضاف أن تقييم حجم الأضرار الفعلية يتطلب في بعض الحالات وجود قوات على الأرض، ليس فقط للتحقق، بل أيضاً للقضاء على ما تبقى من منشآت.

وأشار إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تتضمن إنزالا محدودا في بعض الجزر الإستراتيجية، مثل جزيرة خرج، التي تُعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية.

واعتبر ملبورن أن هذه الخيارات تنطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد تتعرض القوات المنتشرة لهجمات مباشرة باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، ما يجعل أي عملية برية محتملة معقدة وحساسة، خاصة في ظل التوازن بين المخاطر العسكرية والتداعيات الاقتصادية المرتبطة بإغلاق أو فتح مضيق هرمز.

وفي ختام حديثه، أشار الكولونيل المتقاعد إلى أن الفارق بين استهداف الأفراد والمنشآت يكمن في صعوبة التحقق من تدمير الأهداف العميقة، مقارنة بسهولة تأكيد مقتل شخصيات معينة، ما يعكس تحديات إضافية في إدارة هذا النوع من العمليات العسكرية.