hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: ترامب يقترب من قرار مصيري ضد إيران

ترجمات

ترامب أمام معضلة الرد على إيران بعد آلاف القتلى جراء الاحتجاجات (رويترز)
ترامب أمام معضلة الرد على إيران بعد آلاف القتلى جراء الاحتجاجات (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتزايد التقديرات في الأوساط السياسية والأمنية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقترب من إصدار توجيه بتنفيذ هجوم ضد إيران، في ظل صعوبة خروجه من الأزمة الراهنة من دون عمل عسكري.

وفي المقابل، تبدو إسرائيل مطالبة ليس فقط بالاستعداد لمواجهة التهديد الإيراني المباشر، بل أيضا بمتابعة التطورات في ساحات أخرى قد تشهد تصعيدا متزامنا، بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

"أبواب الجحيم ستُفتح"

خلال الأيام الأخيرة، تحركت طهران على أكثر من مسار. فوفق بيانات رسمية، هناك قناة اتصال مفتوحة مع واشنطن يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مواجهة مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وترافق هذه الاتصالات خطوات ميدانية أكثر حدة، أبرزها التهديدات المباشرة للولايات المتحدة وحلفائها مع استعراض القوة العسكرية والتأكيد أن أي جندي أميركي لن يكون في مأمن.

واستخدم أحد الضباط الإيرانيين عبارة لافتة: "أبواب الجحيم ستُفتح على من يهاجم إيران".

ويتمثل المسار الآخر في تفعيل شبكة الوكلاء الإقليميين، من الحوثيين في اليمن إلى حزب الله في لبنان والعراق، مرورا بالميليشيات في سوريا وحتى الأردن، بما يعكس إستراتيجية الضغط المتعدد الجبهات التي يعتمدها النظام الإيراني.

في واشنطن، يدرك ترامب أن تجاهل حصيلة بشرية ضخمة - يقدر أنها بلغت 30 ألف قتيل - أمر لا يمكن تجاوزه سياسيا. كما أن الامتناع عن الرد قد يمنح إيران فرصة لتعزيز قوتها إلى مستوى يصعب تهديده لاحقا.

ويستشهد بعض المحللين بتجربة إسرائيل مع "حزب الله" بعد حرب لبنان الثانية، حيث فُسر ضبط النفس على أنه ضعف ما شجع "محور المقاومة" على المضي في التصعيد.

تحرّك إسرائيلي

ومن جانبها، تضع إسرائيل في حساباتها أن التهديد لا يقتصر على إيران وحدها، بل يمتد إلى لبنان واليمن والعراق.

وقالت الصحيفة إن "حزب الله" رغم الضربات التي تلقاها، ما زال قادرا على تنفيذ عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ.

وقد نفذ الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي سلسلة غارات جوية استهدفت عشرات المواقع، أسفرت عن مقتل 10 مسلحين بينهم قيادات ميدانية.

وقُتل عدد من عناصر "حزب الله" أثناء إعادة تأهيل منشأة تحت الأرض في النبطية جنوب لبنان، في إطار مساعي الجيش الإسرائيلي لإضعاف قدرات الحزب الهجومية.

وفي موازاة ذلك، أجرت قيادة المنطقة الوسطى تمرينا واسعا يحاكي سيناريوهات متعددة للهجمات على الحدود الشرقية وخط التماس والضفة الغربية، في ما يشبه "ألعاب حرب" تهدف إلى اختبار جاهزية القيادات العسكرية لمواجهة احتمالات متنوعة.

ومع اقتراب انتهاء المناورة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، يُتوقع أن ترتفع حالة التأهب أكثر وسط ترقب القرار الذي قد يتخذه الرئيس الأميركي في الأيام القليلة المقبلة وهو قرار يُنظر إليه على أنه مصيري في مسار الأزمة مع إيران.