يشغل مسعد بولس حيزا كبيرا ولافتا من الاهتمام على المستويين السياسي والإعلامي باعتباره أحد أبرز الأسماء داخل الدائرة الدبلوماسية المحيطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد انتقل إلى موقع سياسي يضعه في قلب ملفات شديدة التعقيد في المنطقة.
مسعد بولس.. سيرة ومسيرة
ويتولى مسعد بولس منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض منصب المستشار الأول للرئيس للشؤون العربية والإفريقية، كما تولى دورا استشاريا لشؤون إفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية، ليصبح أحد أبرز القنوات التي تعتمد عليها إدارة ترامب في التعامل مع عدد من الملفات السياسية والاقتصادية في القارتين.
وثمة مهام عديدة ينخرط فيها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، سواء في لبنان أو ليبيا كما السودان. وقد صرح اليوم أثناء مشاركته في قمة الإعلام العربي بدبي، أن مستقبل السودان سيميل إلى القوى المدنية والمجتمع المدني وليس إلى الأطراف المتنازعة، مشدد على دعمه اللجنة الخماسية ومسار الحوار الوطني.
وقد عرج في حديثه على عدة ملفات من بينها الملف اللبناني وكذلك مضيق باب المندب، حيث أكد على أن الرئيس ترامب يضع قضية باب المندب في قمة أولوياته وتابع: "سيكون هناك تطور إيجابي قريبا".
وفي الشأن اللبناني، أوضح مسعد بولس أن الدور العربي في لبنان "مهم جدا ومحوري"، وأردف: "نحن نهتم به كثيرا".
وُلد مسعد فارس بولس عام 1971 في شمال لبنان، ونشأ في عائلة لبنانية ذات حضور سياسي وتجاري، قبل أن ينتقل في سن المراهقة إلى الولايات المتحدة ويستقر في ولاية تكساس.
مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية
درس إدارة الأعمال في جامعة هيوستن داون تاون، ثم حصل على درجة في القانون من كلية ثورغود مارشال للقانون بجامعة تكساس الجنوبية، قبل أن ينتقل إلى نيجيريا للانخراط في أعمال عائلته في قطاع السيارات والمعدات الثقيلة.
وفي 1 ديسمبر 2024، أعلن الرئيس الأميركي دونال ترامب اختيار مسعد بولس مستشارا أول للرئيس للشؤون العربية والشرق أوسطية، بينما ثمّن خبرته الدولية وعلاقاته في قطاع الأعمال، وبالدور الذي يؤديه في بناء تحالفات مع الجالية العربية الأميركية.
في الملف اللبناني تحديدا، برز اسمه في الاتصالات المتعلقة بوقف إطلاق النار والعلاقة بين إسرائيل ولبنان، إضافة إلى قضايا سيادة الدولة اللبنانية وسلاح "حزب الله".
وفي سبتمبر، أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان يستعدان لجولة جديدة من الاجتماعات في روما خلال الشهر المقبل بهدف دفع اتفاق أمني بوساطة أميركية، في مسار يرتبط بالجهود الأميركية لخفض التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ولم يتوقف دور بولس عند الملفات العربية. فمع ولاية ترامب الثانية، أصبح إفريقيا جزءا أساسيا من مهمته، خصوصا مع تركيز واشنطن على المعادن الإستراتيجية، والاستثمار، ومنافسة النفوذ الصيني والروسي.



