تواجه المعارضة الإسرائيلية اختبارا حاسما، يتمثل في قدرتها على تجاوز خلافاتها والتعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة عن ائتلاف بنيامين نتانياهو. فرغم امتلاكها أغلبية برلمانية محتملة، فإنّ رفض بعض قادتها التعاون مع الأحزاب العربية، قد يحول دون تشكيل حكومة جديدة، ويمنح نتانياهو فرصة للبقاء في السلطة.
أحزاب المعارضة
وبحسب "الإيكونوميست"، فإنّ أحزاب المعارضة اليهودية والعربية في حال العمل معا والتحرك سريعا، قد تتجه مع فرز 85% من الأصوات، إلى حصد نحو 67 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
يمثل التعاون مع الأحزاب العربية معضلة لبعض قادة المعارضة، في ظل المخاوف من ردود فعل الناخبين اليهود، وتزايد حساسية هذا الملف منذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023 والحرب التي تلته.
وتستحضر المجلة تجربة حكومة نفتالي بينيت عام 2021، التي ضمت حزب "رعام" العربي بقيادة منصور عباس، بوصفها دليلا على إمكانية التعاون بين قوى متباينة أيديولوجيا، رغم أنّ الائتلاف لم يستمر طويلا.
انقسام المعارضة
قد يؤدي تعثر التفاهم بين أحزاب المعارضة، إلى إهدار أغلبيتها المحتملة، بما يتيح لنتانياهو استثمار خلافات خصومه وإعادة ترتيب تحالفاته، أو طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل التوترات الأمنية.
وبذلك، لا يتوقف التحدي أمام المعارضة على عدد المقاعد التي تحصدها، بل على قدرتها على تحويل الأغلبية البرلمانية إلى اتفاق سياسي قابل للحياة، عبر التفاوض مع الأحزاب العربية وتجاوز الخلافات التي قد تعرقل تشكيل حكومة جديدة.



