بعد أسبوع على إعلان مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، لم يظهر الرجل بعد علنًا، لكنّ محللين يرون أنّ ظهوره ليس العامل الحاسم في إدارة البلاد خلال الحرب. فالمؤسسات الأمنية القوية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، قد تكون الجهة التي تقود الإستراتيجية العسكرية في المرحلة الحالية.
ما هو الحرس الثوري الإيراني؟
تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 عقب الثورة الإسلامية، كقوة عسكرية موازية للجيش النظامي، بهدف حماية النظام الثوري وقيادته.
ومع مرور الوقت، توسع نفوذ هذه المؤسسة، لتصبح أحد أكثر الأجهزة تأثيرًا في إيران، حتى باتت تُوصف أحيانًا بأنها "دولة داخل الدولة"، بسبب قوتها العسكرية ونفوذها السياسي والاقتصادي، وفق تحليل "سي إن إن".
نفوذ يتجاوز المؤسسة العسكرية
ويرفع قائد الحرس الثوري تقاريره مباشرة إلى المرشد الأعلى، ويتمتع الجهاز بنفوذ واسع في السياسة الداخلية والاقتصاد الإيراني.
ويمتد نشاطه إلى قطاعات عديدة، بينها البناء والاتصالات وصناعة السيارات والطاقة، إضافة إلى دوره المركزي في الملفات الأمنية والإقليمية.
كما لعبت قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، دورًا بارزًا في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2009، ما ساعد آنذاك على تثبيت سلطة الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
تصنيفه منظمة إرهابية
في عام 2019، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
وردّت إيران عبر مجلس أمنها القومي بإعلان الولايات المتحدة "دولة راعية للإرهاب"، واعتبار القوات الأميركية في المنطقة "تنظيمات إرهابية".
كما تعتبر دول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط الحرس الثوري، تهديدًا أمنيًا كبيرًا، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي هذا العام تصنيفها منظمة إرهابية بعد قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.
ويرى محللون أنّ دور الحرس الثوري في رسم السياسات العسكرية والأمنية، قد يصبح أكثر وضوحًا في أوقات الأزمات والحروب، خصوصًا في ظل شبكة النفوذ الواسعة التي يمتلكها داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.