hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - وزير الدفاع اللبناني يعلّق على التوترات في الحدود السورية

المشهد

الجيش اللبناني يعطي الضوء الأخضر للرد على النيران التي تُطلَق من سوريا (رويترز)
الجيش اللبناني يعطي الضوء الأخضر للرد على النيران التي تُطلَق من سوريا (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلن الجيش اللبناني أنه يقوم بالردّ على نيران تطال الأراضي اللبنانية من داخل سوريا، وذلك بعد يومين من إعلان السلطات في دمشق أنها تشنّ حملة أمنية في مناطق محاذية للحدود اللبنانية لمكافحة التهريب.

وجاء ذلك بعد أيام من الاشتباكات المستمرة عند الحدود اللبنانية السورية بين العشائر وعناصر "هيئة تحرير الشام" ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وفي وقت سابق اليوم، تم إسقاط 3 مسيّرات نوع "شاهين" فوق القرى الحدودية اطلقت من الأراضي السورية. بينما استهدفت الجماعات المسلحة موكب تشييع قتلى من آل جعفر في بلدة الزكية اللبنانية بـ3 قذائف من دون وقوع إصابات. كما تم إسقاط درون بالقرب من البلدة نفسها.

تعليقًا على هذا القرار، قال وزير الدفاع الوطني اللبناني ميشال منسّى في مقابلة مع قناة "المشهد"، إنّ إعطاء الضوء الأخضر للرد على مصادر النيران في سوريا هو أمر طبيعي، موضحًا أنّ:

  • التربية العسكرية تتوجب علينا حماية الوطن.
  • من يطلق النار على الأراضي اللبناني سنردّ عليه.
  • من الضروري الدفاع عن أهلنا في البقاع والشمال. 

أما عن سؤال القيام بمفاوضات لبحث التوترات على الحدود اللبنانية السورية، أجاب منسّى بالقول: "من المبكّر الرد على هذا الأمر حاليًا، لكن من دون شك هذا الملف أولوية". 

من جهته، لفت الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية عمر معربوني في حديث لـ"المشهد"،إلى أنّ الاشتباكات تقع في مناطق سورية يقطنها لبنانيون وبين إدارة العمليات العسكرية، واصفًا الوضع بـ"شديد التعقيد"، ومشيرًا إلى أنّ تشكيل حكومة لبنانية جديدة سيساهم في حلحلة الوضع.

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي حسام طالب لـ"المشهد"، إنه لا يمكن لدمشق أن تقوم بحماية الحدود لوحدها بل يجب على الجيشين السوري واللبناني السيطرة على الحدود، نافيًا أن تكون العمليات العسكري ذات طابع مذهبي، وإنما هناك حرب في تلك المناطق ضد التهريب وتجار المخدرات.

الحدود اللبنانية - السورية

وتتركز الاشتباكات في مناطق ريف حمص الجنوبي، وتحديدًا في ريف مدينة القصير، حيث تنتشر قرى سورية ذات غالبية لبنانية، أبرزها حاويك، التي تحولت إلى ساحة معارك دامية، كان آخرها يوم الخميس، عندما سقط قتيل وجُرح آخرون، مع تسجيل حالات أسر متبادلة بين القوات السورية والمسلحين اللبنانيين.

الحدود اللبنانية-السورية، التي كانت خاضعة لسيطرة "حزب الله" بين عامي 2011 و2024، دخلت اليوم في مرحلة ضبابية أمنية، بعد انسحاب الحزب تدريجيًا من بعض المواقع، ما سمح لبعض العشائر والمجموعات المسلحة بإعادة التمركز، لتبدأ مواجهات غير مسبوقة مع الجيش السوري الجديد.

بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، شهدت بلدة جرماش الحدودية شمالي الهرمل قصفًا مدفعيًا عنيفًا وإطلاق رشاشات ثقيلة، فيما سقط صاروخان في محيط بلدة الكواخ، مصدرهما ريف القصير السوري.

وجاء ذلك بالتزامن مع إرسال الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية للمنطقة في محاولة لضبط الأمن ومنع أي محاولات تسلل أو تفجير للأوضاع.

وفي تطور لافت، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالًا بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث اتفقا على ضرورة التنسيق لضبط الحدود ومنع استهداف المدنيين.

في الجانب السوري، أكدت إدارة العمليات العسكرية أنها لن تتهاون مع أيّ تهديد يمس سيادة الدولة السورية، وتحدث مصدر عسكري عن تعزيزات مستمرة لضبط الحدود ومنع عمليات التهريب بين البلدين، في إشارة إلى التحركات العسكرية الجارية لتأمين ريف القصير ومحيطه.