hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 شهود يروون لـ"المشهد" تفاصيل هجوم الكرك.. وهذه هوية المنفذين

آخر تحديث:
المشهد
خبراء يدعون إلى مراجعة الإستراتيجية الأمنية في الأردن (إكس)
خبراء يدعون إلى مراجعة الإستراتيجية الأمنية في الأردن (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هجوم إرهابي على كنيسة في الكرك جنوب الأردن يخلّف 7 وفيات و27 إصابة.
  • الملك عبدالله الثاني يتعهد بمحاسبة المتورطين بأشد العقوبات.
  • الأجهزة الأمنية تكثف التحقيقات لملاحقة منفذي الهجوم وتقديمهم للعدالة.

خيّم الذهول والصدمة على الأردنيين اليوم الجمعة إثر العملية "الإرهابية" التي استهدفت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، في حادثة هزّت مشاعر الأردنيين وأثارت موجة من الحزن والغضب وسط إدانات واسعة أكدت رفض المساس بأمن المجتمع الأردني ووحدته، واستهداف دور العبادة والمواطنين الآمنين.

وسرعان ما تحوّلت الحادثة إلى محور تحرك رسمي واسع، حيث تفاعلت معها مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والحكومية، مؤكدة إدانتها للعمل الإرهابي وملاحقة المتورطين فيه وتقديمهم إلى العدالة.

ضرب بيد من حديد

وفي موقف يعكس الاهتمام الأردني على أعلى مستوى بضحايا الهجوم، زار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على المصابين والوقوف على أوضاعهم الصحية، فيما توالت المواقف الرسمية المشددة على أن أمن الأردنيين ووحدتهم الوطنية خط أحمر وأن مواجهة الإرهاب مسؤولية لا تقبل التهاون.

وقال الملك عبر منصة "إكس": "سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات".

وأضاف: "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر".

وتابع: "أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين دم الأردني غالي، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذه البلد".

فيما أكد ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني أن رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من محافظة الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة، مشددًا على أن الأردنيين سيبقون صفًا واحدًا في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره.

الأردن أمام عملية إرهابية

إلى ذلك، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية يوم الجمعة إن الأردن واجه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكدًا إدانة هذا العمل بكل تفاصيله، لما يمثله من اعتداء على أمن المواطنين وسلامتهم.

وأضاف الفراية خلال مؤتمر صحفي عقد في محافظة الكرك أن "هذا العمل أصاب بيوت الأردنيين في مقتل"، معربًا عن تعازيه لذوي الشهداء وأهالي قرية حمود ومحافظة الكرك، وللأردنيين كافة.

من جانبه، أكد مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة أن الجهاز سيتعامل بحزم مع كل من يحاول المساس بأمن المواطنين وسلامتهم، مشددًا على مواصلة الجهود الأمنية لملاحقة المسؤولين عن الحادثة.

وأوضح المعايطة أن الأجهزة الأمنية تواصل جمع المعلومات وأعمال البحث والتحري لكشف هوية منفذي حادثة إطلاق النار الإرهابية التي استهدفت كنيسة في قرية حمود، تمهيدًا لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم.

وأكد أن إلقاء القبض على المتورطين سيتم في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن الحادثة أسفرت عن 7 وفيات و27 إصابة فيما يواصل المصابون تلقي العلاج.

تفاصيل الهجوم

وفي حديثه لمنصة "المشهد"، قال شاهد العيان سعيد عمارين إن أكثر من 150 شخصًا كانوا داخل الكنيسة وخارجها يؤدون الصلاة على سيدة توفّيت، عندما دوّى صوت انفجار مفاجئ مع بدء المراسم أعقبه خروج عدد كبير من المصلين ليفاجأوا بمسلحين يطلقون النار على الموجودين في الخارج.

وأوضح عمارين أن العشرات كانوا يتجمعون خارج الكنيسة لحظة الهجوم، مشيرا إلى أن غالبيتهم تعرضوا لإطلاق النار.

وأضاف أن أصوات الرصاص استمرت لدقائق لم يتمكن من تحديد مدتها، وسط صراخ النساء وسماع "تكبيرات" صدرت عن المهاجمين، الذين قال إن عددهم بلغ 3 أشخاص.

ووصف عمارين ما حدث بأنه صدمة للجميع، موضحا أنه فرّ إلى المنطقة الواقعة خلف الكنيسة فور سماعه إطلاق النار، حيث شاهد عددًا من الأشخاص يسقطون أرضًا بعد إصابتهم بالرصاص.

فيما قالت الدكتورة مها فاخوري التي تربطها علاقات صداقة بعدد من المصابين في الحادث، إن استهداف المشيّعين في الكنيسة لا يستهدف طائفة بعينها، بل يمثل اعتداء على الأردن ووحدته الوطنية ومواقفه في ظل التطورات الإقليمية.

وأكدت فاخوري لمنصة "المشهد" أن الحادث يعكس خطورة الفكر المتطرف، مشددة على ضرورة اجتثاثه من جذوره ومواجهة أسبابه.

وأضافت أن الهدف من هذه الأعمال هو إثارة الفتنة وزعزعة استقرار المملكة، داعية إلى الحذر من الجهات التي قد تستفيد من الانقسام الداخلي.

وشددت فاخوري على أن الأردنيين وقيادتهم أكبر من أن ينجروا إلى الفتنة، مؤكدة أن استهداف أي مكون من مكونات المجتمع هو استهداف للوطن بأكمله، وأن الوحدة الوطنية تظل الحصن الأهم في مواجهة محاولات بث الفرقة.

تحوّل في أساليب الجماعات المتطرفة

وتعليقًا على ذلك، قال الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن الجناة يتبعون لتيار تكفيري في الأردن، مرجحًا أن يكون منفذوها أفرادًا يعملون بصورة منفردة، أو مجموعات تتبنّى الفكر التكفيري، فيما ستكشف التحقيقات مدى ارتباطهم بتنظيم "داعش" وما إذا كانت هناك صلة تنظيمية مباشرة به.

وأضاف الرداد أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب تنسيقًا وتضافرًا للجهود بين مختلف المؤسسات المعنية، بما فيها الجامعات والمؤسسات الدينية ووزارة التربية والتعليم، إلى جانب الجهات التي تضطلع بمسؤولية تنشئة الأجيال ومكافحة الفكر المتطرف.

وشدد على أهمية التعامل مع الفكر التكفيري بوصفه خطرا يتجاوز التهديد الأمني المباشر، في ظل ما تسببت به الجماعات المتطرفة من أعمال عنف ودمار، مؤكدًا ضرورة تبني مقاربة شاملة لمواجهته.

وأشار الرداد إلى أن العمليات التي تنفذها الجماعات التكفيرية أو ما يعرف بـ"الذئاب المنفردة" استهدفت في حالات سابقة أجهزة ومؤسسات أمنيّة، بما فيها مراكز الشرطة والمخابرات والقوات المسلحة، إلا أن استهداف مشيّعين داخل محيط كنيسة يمثل تطورًا لافتًا يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي باتت هذه الجماعات تسعى إلى ضربها.

ولفت إلى أن العملية لم تقع بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الميلادية أو خلال إقامة قداس الأحد، بل استهدفت مشيّعين في جنازة يوم الجمعة، معتبرا أن اختيار هذا التوقيت والهدف يستدعيان التوقف عندهما في إطار تحليل طبيعة العملية ودوافعها.

وأضاف أن هذا النمط قد يعكس من الناحية التكتيكية، احتمالًا بتزايد اللامركزية في عمل التنظيمات المتطرفة بحيث تتولى مجموعات أو عناصر في مواقع مختلفة تنفيذ عمليات وفق الظروف الأمنية والأهداف التي تختارها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تدخل مباشر من جهة خارجية داعمة أو قيادة مركزية في كل عملية.

ثغرات في التخطيط والتنفيذ

وفي قراءته لمجريات الهجوم، رأى الرداد أن بعض تفاصيل التنفيذ قد تشير إلى أن التخطيط للعملية لم يكن محكمًا، مشيرا إلى أن إطلاق النار استهدف بصورة أساسية الأشخاص الموجودين خارج الكنيسة.

وبحسب الأرقام التي أوردها، بلغ عدد المشيعين نحو 200 شخص، كان قرابة 150 منهم داخل الكنيسة فيما وجد نحو 50 شخصًا خارجها، وهم الذين تعرضوا لإطلاق النار والإصابات.

وأوضح أن منفذي الهجوم ترجلوا من مركبتهم وأطلقوا النار مباشرة على الموجودين في الخارج، وهو ما يسلط الضوء على ظروف تنفيذ العملية وطبيعة الهدف الذي اختير لها.

وأكد الرداد أن التحقيقات ستبقى العامل الحاسم في تحديد هوية المنفذين والكشف عن ارتباطاتهم المحتملة وتوضيح ما إذا كانت العملية عملًا فرديًا أم جزءا من نشاط تنظيمي أوسع.

مراجعة الإستراتيجية الأمنية

وقال الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة إن استهداف المشيعين داخل الكنيسة يمثل محاولة من المتعاطفين مع الفكر التكفيري وتنظيم "داعش" لزعزعة الاستقرار في الأردن وضرب النسيج الوطني، عبر إثارة الفتنة الدينية والطائفية بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد أن وعي المجتمع الأردني وتماسكه يشكلان عاملين أساسيين في إفشال هذه المحاولات، مشددًا على أن الهدف من الهجوم هو بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

وأضاف الدعجة في تصريحات لمنصة "المشهد" أن احتواء تداعيات الهجوم يتطلب مواصلة جهود الدولة في مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والتوجيه والإرشاد للمواطنين.

ودعا إلى إعادة تقييم الإستراتيجيات الأمنية والعملياتية والإعلامية وتطويرها، بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الهجمات، مؤكدًا ضرورة تكثيف متابعة الخلايا الإرهابية النائمة واتخاذ إجراءات أمنية مشددة للتعامل معها وإحباط أيّ مخططات محتملة قبل تنفيذها.

news_suggested_videos_من حصار الخليل إلى تفكيك السلطة.. اليمين الإسرائيلي يدفع نحو مواجهة شاملة
play