أودى غرق عبارة شمال قبرص بحياة 8 أشخاص على الأقل فيما لا يزال 17 آخرون في عداد المفقودين، بعدما انقلبت العبارة "فيلوجيت"، وغرقت قبالة الساحل الشمالي للجزيرة، في حادث دفع السلطات إلى توقيف ربانها وأفراد طاقمها الـ7، وفتح تحقيق لتحديد ملابساته.
وأعلن رئيس حكومة شمال قبرص أونال أوستيل مباشرة التحقيق في الحادث، مشيرا إلى أن توقيف أفراد الطاقم يأتي في إطار تحديد أسباب الغرق والمسؤوليات المحتملة.
غرق عبارة شمال قبرص
وكانت العبارة، وهي من طراز "كاتاماران" عالي السرعة، قد غادرت ميناء كيرينيا متجهة إلى ميناء تاشوجو التركي، وعلى متنها 267 شخصا، بينهم 259 راكبا و8 من أفراد الطاقم.
وبعد وقت قصير من انطلاق الرحلة، أطلقت السفينة نداء استغاثة إثر تسرب المياه إليها على مسافة تقدر بنحو 3 أميال من الساحل، قبل أن تنقلب وتغرق بالكامل.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال وإنقاذ أكثر من 200 شخص، بينهم مصابون بجروح متفاوتة، بينما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين بمشاركة خفر السواحل، وفرق الغوص وطائرات ومروحيات ومسيرات وسفن تركية.
وتكمن صعوبة عمليات الإنقاذ في استقرار العبارة في قاع البحر على عمق يقارب 500 متر، وسط مخاوف من احتمال وجود أشخاص عالقين داخلها، ومن المرتقب الاستعانة بسفينة متخصصة في البحث والإنقاذ في الأعماق، قادرة على العمل حتى عمق 1،000 متر.
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن السبب النهائي للحادث، فيما تشير المعطيات الأولية إلى أن المنطقة شهدت اضطرابات جوية قوية السبت، رغم أن ظروف الملاحة كانت ملائمة عند مغادرة العبارة، وفق تصريحات مسؤولين محليين لوسائل إعلام.
وتشكل الرحلات البحرية بين كيرينيا والساحل الجنوبي لتركيا خطا منتظما للنقل بين شمال قبرص وتركيا، ما يضفي على الحادث أهمية خاصة بالنسبة لحركة الملاحة والربط البحري في المنطقة.
وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها للعثور على المفقودين وتحديد ملابسات غرق عبارة شمال قبرص، بالتزامن مع استمرار التحقيق الذي يفترض أن يكشف ما إذا كان الحادث ناجما عن خلل فني، أو ظروف مرتبطة بالملاحة أو أسباب أخرى.



