hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تمكنت الصين من كسب مواجهاتها مع ترامب؟

ترجمات

تحليل: سياسة ترامب منحت الصين القدرة فرض شروطها للتعامل مع أميركا (أ ف ب)
تحليل: سياسة ترامب منحت الصين القدرة فرض شروطها للتعامل مع أميركا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الصين ترى أنها في موقف أقوى خلال مفاوضاتها مع أميركا.
  • ترامب تراجع عن حربه التجارية مع الصين بعد تعليق الصادرات الحيوية من بكين.
  • خبراء: سياسة ترامب تمنح الصين شجاعة في اختراق الملفات الحساسة.

رأت مجلة "فورين أفيرز" إن التغييرات التي طرأت على طريقة إدارة الولايات المتحدة لدبلوماسيتها مع الصين، سمحت لبكين بالسيطرة على زمام المبادرة في الضغط من أجل الحصول على تنازلات سياسية بالغة الأهمية.

وشهد العام الماضي في العلاقات الأميركية الصينية تطورات استثنائية ومذهلة. ففي ربيع عام 2025، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظرًا تجاريًا فعليًا على الصين، وهو إجراء ردّت عليه بكين بالمثل سريعًا.

وأشارت المجلة في تحليلها إلى أن قيام واشنطن بفصل دبلوماسيتها مع بكين عن جهودها للتنافس على النفوذ العالمي، أدى إلى تهميش القضايا الإستراتيجية الحاسمة، ومكّن الصين من استغلال مظاهر التقارب الأميركي الصيني كسلاح.

هيمنة الصين على صنع القرار

وبحسب التحليل، قد تُقيّد هذه التغييرات الطفيفة في العلاقات الأميركية الصينية عملية صنع القرار في واشنطن لسنوات قادمة.

وفقا للمجلة، عندما يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين هذا الأسبوع، فمن غير المرجح أن يحقق الزعيمان اختراقات سياسية كبيرة.

لكنهما سيعززان مجموعة جديدة من القواعد والافتراضات الضمنية لإدارة العلاقات، والتي تصب في مصلحة الصين في نهاية المطاف، مما قد يشجع بكين على اختبار العزم الأميركي بشأن تايوان، وحماية التكنولوجيا المتطورة، ومصالح حيوية أخرى. وهذا بدوره سيُعقّد قدرة واشنطن على الحفاظ على الاستقرار الثنائي الذي بذلت جهودًا مضنية لضمانه.

خرجت الصين من الحرب التجارية لعام 2025 في موقع قوة نسبية. ومع تصاعد التوترات في أوائل عام 2025، جادل الإستراتيجيون في بكين بأن الاضطرابات ستضر بالصين، لكنها ستضر بالولايات المتحدة أكثر.

كما كان متوقعاً، بعد أن حظرت بكين صادرات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، مهددةً بذلك استدامة الصناعة الأميركية، سارعت إدارة ترامب إلى إيجاد مخرج من الحرب التجارية التي شنتها.

وقد تأكدت صحة توقعات المسؤولين الصينيين، فازدادت ثقتهم. وتحولت مخاوفهم السابقة من عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب إلى يقين شبه تام بأن بكين قادرة على التلاعب بإدارته بسهولة.

وخلص المسؤولون الصينيون إلى أنه بإمكانهم التفاوض مع الولايات المتحدة على قدم المساواة، وأن الصين، إن جاز التعبير، هي الأقوى موقفاً.