hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 أمطار وعواصف.. كيف سيؤثر الشتاء على القتال في غزة؟

المشهد

إسرائيل تنفذ عمليات برية داخل قطاع غزة (رويترز)
إسرائيل تنفذ عمليات برية داخل قطاع غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • غزة لا تشهد انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة على غرار أوكرانيا.
  • محللون: لا تأثير كبيرًا للطقس على العمليات العسكرية بغزة.
  • محلل: إسرائيل لديها القدرة للتعامل مع طقس الشتاء.
  • لمعرفة المزيد عن غزة اضغط على تايملاين. 

مع دخول الحرب في غزة أسبوعها السابع ومن دون الحديث عن أيّ اتفاق قريب لوقف إطلاق النار، يتساءل المراقبون عن تأثيرات فصل الشتاء على العمليات العسكرية الإسرائيلية، على غرار ما يحدث في الحرب الروسية -الأوكرانية.

وذكر تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنّ الطقس الشتويّ وهطول الأمطار، يعني تقييد عمليات القوات الجوية والبرية في غزة، التي تناور على أيّ حال في مناطق حضرية وشوارع، قد تحوّلها الأمطار إلى مناطق وحِلة تعيق تقدّم الدبابات والمدرعات.

لكنّ المحلل العسكريّ خليل الحلو، لا يعتقد أنّ طقس غزة يمكن أن يؤثّر على العمليات العسكريّة الإسرائيليّة بشكل كبير، ما يؤدي إلى وقفها، مشيرًا إلى أنه أقرب لجوّ مصر منه إلى شمال سوريا أو أوروبا.

وأوضح الحلو في حديثه مع منصة "المشهد"، أنّ "طقس غزة لا يشهد أمطارًا غزيرة أو انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة على غرار ما يحدث في أوكرانيا"، مستبعدًا أن يكون الطقس سببًا لوقف العمليّات البرية الإسرائيلية.

"تأثير زمنيّ" على حرب غزة 

لكنه أكد أن للطقس تأثيرًا موضوعيًا زمنيًا، بمعنى أنه يعطّل العمليات لفترة زمنية قصيرة في حال حدوث ضباب أو غيوم أو رياح قوية، وهو ما قد يؤثر على حركة الطائرات والمسيّرات.

ويتفق الخبير العسكريّ اللواء سمير فرج مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أنّ موسم الأمطار الشديدة لم يبدأ في غزة بعد.

وذكر فرج في حديثه مع منصة "المشهد"، أنّ "القوات الإسرائيلية تمتلك الإمكانات والقدرات للعمل في مثل هذا الطقس"، وقال إنّ "أغلب تدريباتها تتمّ في هذه الأوقات".

وأضاف أنّ تأثيرات الغيوم والرياح على حركة الطيران تراجعت عما كانت عليه منذ 10 أعوام، مرجعًا ذلك إلى اعتماد الجيوش على التكنولوجيا الحديثة في عملياتها الجوية.

في البداية الحرب في 15 أكتوبر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أنه سيتمّ تأجيل العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة لأيام عدة، بسبب الطقس الغائم الذي من شأنه أن يعقّد قدرات الطيارين الإسرائيليّين ومشغّلي الطائرات من دون طيار، على دعم القوات البرية من الجو.

والثلاثاء الماضي، شهدت غزة هطول أمطار غزيرة لأول مرة منذ أشهر، واستمرت لساعات عدة، لكنها لم توقف العمليّات العسكرية الإسرائيلية، لكنها أثارت مخاوف سكان غزة أن يأتيهم الشتاء بالمطر والبرد، وهو ما لا يمكن تحمّله في ظلّ الحصار وانقطاع الكهرباء.


معاناة النازحين في غزة 

وأكد فرج أنّ الذين سيعانون بحقّ من هذا الطقس وسقوط الأمطار، هم المواطنون الذين ينامون في العراء أو الخيام.

وتسبّبت الحرب بنزوح أكثر من 1.65 مليون شخص داخل القطاع، من أصل 2.4 عدد السكان الإجمالي، بسبب القصف، وأيضًا بعد إنذارات إسرائيل بضرورة مغادرة شمال قطاع غزة نحو الجنوب.

ومنذ أكثر من 40 يومًا، تردّ إسرائيل على هجوم "حماس" بقصف مدمّر تسبّب بمقتل أكثر من 11500 شخص في قطاع غزة غالبيّتهم من المدنيّين، وبينهم آلاف الأطفال، وفق وزارة الصحة بغزة.

وتواصل القوات الإسرائيلية منذ 27 أكتوبر عمليات برية على الأرض داخل قطاع غزة، وسيطرت على مقارّ حكومية وقالت إنها دمّرت مئات الأهداف العسكرية للحركة.

وقال الجيش صباح الجمعة، إنه سيطر خلال الليلة الماضية على معقل لقيادة حركة "الجهاد الإسلامي" وعلى مصنع أسلحة. وقد تمّ تدمير المكان الذي يحتوي على صواريخ وأسلحة مختلفة.

تأثير الطقس على أنفاق "حماس"

في المقلب الفلسطيني، أكد الجنرال الحلو، أنّ الأمطار الغزيرة قد تعيق حركة مقاتلي "حماس" في الأنفاق، موضحًا أنّ هذه المياه قد تتسرب إلى داخل الأنفاق بسبب الضربات الجوية التي تعرّضت لها.

وأشار إلى أنّ الأمطار ووحولة الأرض تؤثر على مخارج ودخول الأنفاق، ما قد يعيق العمليات العسكرية لمقاتلي "حماس".

لكنّ اللواء فرج يرى أنّ مقاتلي "حماس" لديهم الخبرة والتدريبات للعمل في مثل هذه الظروف، وقال إنها من الممكن أن تعطيهم ميزة بسبب تقليل الأمطار لحركة الدبابات الإسرائيلية.

لكنّ المحلّل العسكري خليل الحلو يرى أنّ تربة غزة ما بين رملية وزراعية، وبالتالي أيّ تأثر بالطقس يكون ظرفيًا، حيث ستتحول إلى مناطق وحِلة، لكنه أشار إلى أنّ مساحة غزة صغيرة، وبالتالي ستتمكن الدبابات الإسرائيلية من القصف من مواقعها من دون الحاجة لتحركات أو وثبات طويلة.

وتمتلك "حماس" شبكة أنفاق تمتدّ لمئات الكيلومترات، ويصل عمقها إلى 80 مترًا، ووصفتها أسيرة أُفرج عنها بأنها "شبكة عنكبوت".

ووصفها خبير بأنها "أكبر بعشرة أمثال من أنفاق فييت كونغ"، أو الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام.

الأمطار تؤثر على تكتيك "حماس" وإسرائيل

وقالت مصادر مطلعة في الغرب والشرق الأوسط، إنّ "حماس" لديها أنواع مختلفة من الأنفاق الممتدة أسفل قطاع غزة الساحلي، الذي تبلغ مساحته 360 كيلومترًا مربعًا وأسفل حدوده، بما في ذلك أنفاق للهجوم والتهريب والتخزين والعمليات.

وبعد جولة التصعيد في 2021، قال يحيى السنوار القياديّ في "حماس"، "بدأوا يقولون إنّ 100 كيلومتر من أنفاق "حماس" دمّرت، أنا أقول لكم إنّ ما لدينا من أنفاق في قطاع غزة يزيد على 500 كيلومتر، يعني لو صحّت روايتهم فهم دمّروا بس إيش 20%".

ويقول الحلو إن الأمطار تؤثر على تكتيك المعارك وليس استراتيجية.