فبعد جولة من الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران انتهت بضغط أميركي حسب التقرير، انتقلت المواجهة إلى شكل مباشر بين واشنطن وطهران.
مماطلة إيرانية
ورغم أن مستوى العمليات العسكرية ما يزال محدودا، فإن تعثر المفاوضات حسب التقرير، يثير مخاوف من انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع.
وأطلق ترامب، الخميس، تهديدات حادة توعد فيها إيران بضربات قوية والسيطرة على منشآت نفطية حيوية، قبل أن يتراجع بعد ساعات معلنا إحراز تقدم في المحادثات، ويؤكد قرب التوصل إلى اتفاق.
ويعكس هذا التبدل حسب التقرير، حالة إحباط متزايدة لدى الرئيس الأميركي، سواء بسبب استمرار الأزمة أو بسبب ما تعتبره واشنطن مماطلة إيرانية في إنهاء النزاع، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي.
ويرى مراقبون حسب التقرير، أن طهران تسعى إلى كسب الوقت والحصول على وقف لإطلاق النار بشروط مريحة، من دون تقديم تنازلات فورية في الملف النووي، على أن تُستأنف لاحقا مفاوضات طويلة حول تفاصيل البرنامج النووي.
ظروف كأس العالم
ورغم الضغوط العسكرية الأميركية، لا تظهر القيادة الإيرانية مؤشرات على التراجع، كما أن المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين ما تزال مستمرة عبر وسطاء، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ويشير التقرير إلى أن ترامب لا يرغب في الانجرار إلى حرب مفتوحة، خصوصا مع اقتراب استحقاقات داخلية مهمة، بينها افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم، واحتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وفي خضم هذه التطورات، برزت مؤشرات على تراجع مستوى التنسيق بين ترامب ونتانياهو حسب التقرير.
وحرص الرئيس الأميركي على التأكيد أن الضربات الأخيرة ضد إيران، كانت قرارا أميركيا خالصا، كما رفض توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، تجاهل نتانياهو في وقت سابق دعوات أميركية لضبط النفس بعد هجوم إيراني، قبل أن يشن ضربات ضد أهداف مرتبطة بـ "حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أن واشنطن سارعت لاحقا إلى النأي بنفسها عن العملية، ومنعت تنفيذ هجمات إضافية.
مصير نتانياهو ولبنان
كما أثارت تصريحات ترامب الأخيرة بشأن احتمال تقاعد نتانياهو بعد الانتخابات الإسرائيلية حسب التقرير، تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الرجلين، والتي لطالما قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنها تحالف وثيق ومستقر.
وفي لبنان، يرى التقرير أن المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" ما تزال بعيدة عن الحسم، رغم استمرار العمليات العسكرية.
ويعتبر أن الضغوط الأميركية، فرضت قيودا جزئية على الضربات الإسرائيلية في بيروت، فيما لا تبدو القوات الإسرائيلية قادرة حاليا على فرض شروط استسلام على الحزب.
كما يشير إلى أن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، يواجهان صعوبة في فرض سلطتهما على "حزب الله" في الجنوب، وسط استمرار النفوذ الإيراني وتعقيدات المشهد الأمني.
ويقول مسؤولون لبنانيون حسب التقرير، إن أكثر من مليون شخص نزحوا من جنوب البلاد نتيجة العمليات العسكرية، فيما تعرضت عشرات القرى لأضرار واسعة، كما تتزايد المخاوف من تراجع الدعم المالي والعسكري الغربي للبنان خلال المرحلة المقبلة.