hamburger
userProfile
scrollTop

كيف استفاد "حزب الله" من حرب أوكرانيا لاستعادة قدراته القتالية؟

ترجمات

شكّلت حرب إيران فرصة لـ "حزب الله" من أجل إعادة صياغة عقيدته القتالية وبناء قدراته (أ ف ب)
شكّلت حرب إيران فرصة لـ "حزب الله" من أجل إعادة صياغة عقيدته القتالية وبناء قدراته (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • استعدّ "حزب الله" ما بعد ضربة 2024 لإعادة بناء قدراته وعقيدته القتالية.
  • استعداد الحزب لتحمّل كلفة مرتفعة يثير مخاوف من حرب طويلة.
  • حجم الترسانة التي امتلكها الحزب عند دخوله الحرب كان كبيرًا للغاية.
  • الحزب استفاد من حرب أوكرانيا خصوصًا في استخدام الطائرات المسيّرة.

تثير الحرب في لبنان قلقًا واسعًا داخل إسرائيل بحسب تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم"، حيث يتساءل كثيرون، إذا كان الحزب قد هُزم بالفعل، كما أُعلن، فكيف تمكن من التعافي بهذه السرعة؟

ورغم من الضربة القاسية التي تعرّض لها "حزب الله" عام 2024، فقد استغلّ الفترة اللاحقة بحسب التقرير، لإعادة بناء نفسه، وصياغة عقيدة قتالية جديدة، وإعادة تنظيم صفوفه استعدادًا لجولة قتال جديدة.

ويثير التباين بين أهداف كل من "حزب الله" وإسرائيل، واستعداد الحزب لتحمّل كلفة مرتفعة بحسب التقرير، مخاوف من تحوّل المواجهة إلى حرب طويلة، قد تدفع إسرائيل إلى تصعيد عملياتها.

تساؤلات داخل إسرائيل

وتشير التقديرات إلى أنّ "حزب الله" تعرّض بالفعل لسلسلة ضربات قاسية خلال الحرب السابقة، إلى حدّ ترسّخ شعور بالهزيمة داخله بحسب التقرير.

وبين سبتمبر ونوفمبر 2024، تضررت بشكل كبير بنيته القيادية وقياداته العليا، كما استُهدفت قدراته النارية، بما في ذلك الصواريخ متوسطة المدى وعشرات الآلاف من الصواريخ قصيرة المدى التي كانت تهدد حيفا وطبريا.

وخلال العملية البرية، دُمّرت أيضًا مواقع "قوة الرضوان" في القرى الحدودية، والتي كانت مُعدة لشن هجوم مفاجئ على الجليل.

ورغم أهمية هذه الإنجازات، فإنّ حجم الترسانة التي امتلكها الحزب عند دخوله الحرب، كان كبيرًا للغاية بحسب التقرير، ما سمح له بالاحتفاظ بقدرات معتبرة رغم الخسائر.

وبحسب تقييم صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإنّ ما تضرر بشكل أساسي هو "مفهوم الحرب" لدى الحزب، وليس قدرته العسكرية بشكل كامل.

الاستفادة من حرب أوكرانيا

واختارت قيادة "حزب الله" خلال الأشهر التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار، ضبط النفس إزاء الضربات الإسرائيلية، لم يكن ذلك بسبب العجز عن الرد بحسب التقرير، بل "نتيجة غياب عقيدة قتالية محدّثة لإدارة المواجهة".

وأكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، أنّ هذا السلوك كان قرارًا محسوبًا، مشيرًا بحسب التقرير، إلى أنّ التنظيم لم يتخلَّ عن خيار العودة للقتال، بل استغل الفترة لإعادة صياغة عقيدته، مستفيدًا جزئيًا من دروس الحرب في أوكرانيا، خصوصًا في توسيع استخدام الطائرات المسيّرة.

وشكّلت حرب إيران فرصة للحزب بحسب التقرير، وبينما رأى بعض المحللين أنّ الحزب اكتفى بإطلاق صواريخ رمزية، تشير الوقائع إلى أنّ نقل آلاف من مقاتلي "الرضوان" جنوب نهر الليطاني، إلى جانب نشر منظومات نارية ومضادات للدروع، يعكس خطة منظمة أُعدت مسبّقًا.

أهداف "حزب الله"

ودخل "حزب الله" المعركة بحسب التقرير بعقيدة قتالية تتناسب مع قيوده، ويتمثل هدفه المركزي في محو إنجازات الجيش الإسرائيلي منذ نوفمبر 2024، وإعادة الوضع على الحدود إلى ما كان عليه قبل 7 أكتوبر 2023.

وفي هذا السياق، يطالب الحزب بإنهاء الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، ووقف حرية عمل الجيش الإسرائيلي، وإلغاء القيود المفروضة عليه بموجب القرار 1701.

وتبقى قدرة الحزب على قصف الجليل أداته الرئيسية للضغط بحسب التقرير، خصوصًا أنّ معظم قواته تتمركز أصلًا شمال نهر الليطاني.

ومن المتوقع بحسب التقرير، أن تستمر هذه القدرة حتى في حال توسعت العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

رفض التهدئة

وفي هذا الإطار، يمكن فهم رفض "حزب الله" للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، معتبرًا بحسب التقرير، أنّ الوقت لم ينضج بعد، وأنّ الحرب يجب أن تستمر لتحقيق أهدافها.

ورغم أنّ تحركات الحزب لم تفاجئ الجيش الإسرائيلي، إلا أنّ استمرار القتال لأكثر من شهر وتحقيق إنجازات ميدانية، يفرض إعادة تقييم لمسار الحملة بحسب التقرير.

وفي الوقت الذي يسعى فيه "حزب الله"، وهو مستعد لتحمّل كلفة كبيرة بحسب التقرير، إلى استعادة صورته بعد هزيمة 2024، تواجه إسرائيل تحدي إعادة الأمن لسكان الشمال.

وفي ظل هذه المعادلة، ومع استغلال الحزب للفجوات بين أهداف الطرفين، تتزايد المخاوف من استمرار القتال لفترة طويلة بحسب "إسرائيل هيوم"، ما قد يفرض على إسرائيل تصعيدًا أكبر في عملياتها الهجومية.