تفتح نتائج الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2026 مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد الحزبي، خصوصا داخل اليسار، بعد تراجع حزب التقدم والاشتراكية إلى 19 مقعدا مقابل 22 في انتخابات 2021، وصعود تحالف اليسار إلى 8 مقاعد.
في السياق، أعلن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن حزبه لن يتسرع في تحديد موقعه بين الحكومة والمعارضة خلال الولاية 2026-2031، موضحا أن القرار سيخضع لنقاش داخل مؤسسات الحزب، في انتظار اتضاح شكل التحالفات والبرنامج الذي ستقوم عليه الحكومة المقبلة، وفق ما نقله موقع "هسبريس".
"تحالف اليسار" في المغرب
لكن التطور الأكثر أهمية قد يكون برلمانيا. فالحزب يدرس إمكانية تشكيل فريق مشترك مع "تحالف اليسار"، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، في خطوة قد تمهد لقيام جبهة يسارية أوسع داخل مجلس النواب.
وتفسر الأرقام أهمية هذا التقارب: فالتقدم والاشتراكية، بمقاعده الـ19، لا يستطيع منفردا تشكيل فريق نيابي، بينما يملك تحالف اليسار 8 مقاعد. ويعيد هذا الاحتمال إلى الواجهة مشروع توحيد قوى اليسار، بعدما تعثرت محاولة سابقة قادها بنعبد الله قبل الانتخابات.
في المقابل، أثار زعيم التقدم والاشتراكية جدلا بانتقاده ظروف الاستحقاق الانتخابي، متهما، من دون تسمية أحزاب بعينها، بعض القوى الفائزة بالاعتماد على المال وشبكات المصالح، ومعتبرا أن التنافس ابتعد عن البرامج والقضايا الأساسية للمواطنين.



