بعد 5 أشهر من الحرب مع إيران، يبدو أن هامش المناورة بات ضيقا جدا أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترامب، بينما حقّق اختراقا دبلوماسيا بإعلانه غير المتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة "حماس" في قطاع غزة.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بضرب إيران "بقوة شديدة" في حين أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.
وقال ترامب الجمعة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد في ولاية ميريلاند "سنضربهم بقوة شديدة وكما تعلمون سيقولون في مرحلة ما +لم نعد نستطيع التحمل+".
"لا يزال في بدايته"
من جانبها، رأت الباحثة المتخصصة في سياسات اقتصاد الخليج لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، كارين يونغ أن "هذا الصراع ما زال في بداياته، وعلينا الاستعداد لاضطرابات طويلة الأمد" مشيرة خصوصا إلى ضرورة تأمين إمدادات النفط.
وأضافت في حديث مع صحفيين هذا الأسبوع: "هذا صراع لا حلول سريعة له"، وتابعت "حتى في حال حدوث انتقال سياسي في إيران قد يؤدي ذلك إلى تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة بدلا من تخفيفه".
وفي وقت لاحق نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" قول مسؤولين أميركيين لم تذكر هوياتهم إن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام وقد يبدأ في نهاية هذا الأسبوع.
كذلك أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت للطاقة الإيرانية، وذلك ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة.
وهدّد ترامب بضرب البنى التحتية الحيوية لإيران طوال فترة الحرب متعهدا الأسبوع الماضي بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في كل مرة تتعرض فيها سفن لهجوم في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مصادر متعددة لم تسمها قولها إن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها.
واعتبر الخبير في معهد الشرق الأوسط أليكس فاتانكا أن الوضع الراهن يشكل "معادلة خاسرة للجميع" إذ لا تستفيد الولايات المتحدة ولا إيران من حرب طويلة الأمد.



