hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 حسابات معقدة.. 3 سيناريوهات للحكومة الإسرائيلية الجديدة

آخر تحديث:
المشهد
واحدة من أصعب عمليات تشكيل الحكومة في تاريخ إسرائيل (رويترز)
واحدة من أصعب عمليات تشكيل الحكومة في تاريخ إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خبراء: تشكيل الحكومة الإسرائيلية معلق بانتظار القوائم العربية والأحزاب الوليدة.
  • محللون: حكومة بين الاستقطاب الداخلي وضغوط ترامب لفرض الوحدة.
  • منصور: حسابات برلمانية معقدة وطبيعة النظام السياسي تدفع نحو طريق مسدود.  

مع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية غدا الثلاثاء، تلوح في الأفق واحدة من أصعب عمليات تشكيل الحكومة في تاريخ إسرائيل، في وقت تترقب فيه إسرائيل والمنطقة ما ستؤول إليه التوازنات الحزبية الجديدة.

ولم تعد أزمة تشكيل الحكومة مجرد حسابات برلمانية لجمع مقاعد الكنيست، بل باتت تعكس أزمة بنيوية واستقطابًا سياسيًا حادًا يهددان بإنتاج ائتلافات هشة وغير مستقرة.

ومع تصاعد التقارير في الصحافة الإسرائيلية عن احتمال حدوث انسداد سياسي، تواجه إسرائيل 3 سيناريوهات رئيسية: حكومة يمينية ضيقة محكومة بشروط تعجيزية، أو حكومة وحدة موسعة تتعثر بسبب خلافات الشركاء، أو انتخابات جديدة تعيد إنتاج الأزمة نفسها.

ويبدو أن المأزق الحقيقي في هذه السيناريوهات الـ3 يكمن في أنها لا تقدم حلولًا جذرية، بل تؤجل الأزمة من جولة إلى أخرى، وتُبقي إسرائيل في حالة من عدم الاستقرار السياسي.

ويخوض رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، متصدرا استطلاعات الرأي عبر حزب "يشار" الذي أسسه في سبتمبر 2025، مقدما نفسه بديلا لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو،.

سيناريوهات محتملة

في ظل الصراع المحتدم بين المعسكرات التقليدية، تغيرت قواعد اللعبة السياسية، وانتقل مركز الثقل إلى قوى ناشئة وقوائم عربية باتت تمتلك تأثيرًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.

فبعد سنوات من تهميشها، أصبحت هذه القوى رقمًا يصعب تجاوزه في معادلة تشكيل الحكومة، ما يضع إسرائيل أمام مفارقة سياسية: من يملك الأصوات قد لا يحظى بالقبول السياسي الكافي، ومن يحظى بهذا القبول قد لا يملك الأصوات اللازمة لتشكيل الحكومة.

وبين طموحات اليمين ومحاولات الوسط وحسابات الأحزاب الصغيرة القادرة على لعب دور "صانع الملوك"، تبدو معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة مفتوحة على احتمالات عدة، تتعلق بالقوى القادرة على حسم هوية رئيس الوزراء وتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد.

وللوقوف على تفاصيل الخريطة السياسية المرتقبة، أوضح المحلل السياسي يوآف شتيرن لمنصة "المشهد" أنه "لا يمكن لأحد تشكيل حكومة مستقرة الآن، لأن كتلتي اليمين والوسط متعادلتان تقريبًا، وكلتاهما تمتلك أقل من 61 مقعدًا".

وأضاف: "الحسم ليس بيد نتانياهو أو آيزنكوت، بل بيد 3 لاعبين: ليبرمان، الذي يرفض الجلوس مع نتانياهو أو الأرثوذكس المتشددين، ومنصور عباس، الذي قد يدعم آيزنكوت، لكن بتكلفة سياسية باهظة، وسموتريتش، الذي يعرقل أي حكومة وحدة من داخل كتلة اليمين".

وتابع: "ربما تكون النتيجة الأرجح هي فشل آيزنكوت، ثم فشل نتانياهو، وصولًا إلى انتخابات خامسة، وهو السيناريو الذي تكرر 4 مرات بين عامَي 2019 و2021".

وحول السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، استعرض شتيرن 3 احتمالات رئيسية:

  • حكومة يمينية ضيقة

قال شتيرن: "يحاول نتانياهو جمع 61 صوتًا من أحزاب اليمين والحريديم، وهي الليكود، والصهيونية الدينية، وعوتسما يهوديت، وشاس، ويهدوت هتوراه. لكن المعطيات الحالية تشير إلى أن هذا المعسكر يعجز عن الوصول إلى 61 مقعدًا من دون دعم خارجي، ما يجعل هذا السيناريو صعبًا للغاية، ما لم تحدث مفاجآت في اللحظات الأخيرة".

  • حكومة وحدة موسعة

وأوضح أن "حكومة وحدة تجمع نتانياهو وآيزنكوت هي السيناريو الذي تفضله واشنطن وقطاعات واسعة في إسرائيل لإنهاء الانقسام، لكن العقبة الأساسية تتمثل في رفض آيزنكوت الجلوس مع نتانياهو ما دامت قضية الفساد قائمة، إلى جانب رفض شركاء نتانياهو، بن غفير وسموتريتش، أي حكومة تعتمد على معسكر الوسط".

  • انتخابات جديدة

وأشار شيترن إلى أنه "إذا فشل نتانياهو في تشكيل حكومة يمينية ضيقة، وفشل آيزنكوت في تشكيل حكومة بديلة؛ بسبب رفضه الاعتماد على القوائم العربية أو نتيجة انقسام المعارضة، فإن إسرائيل قد تتجه نحو انتخابات خامسة". وأضاف أن "هذا السيناريو يعني بقاء نتانياهو رئيسًا لحكومة انتقالية، ما قد يؤجل أي حسابات سياسية كبرى".

وفي إطار استشراف مسارات المشهد الحزبي ورصد التحالفات الممكنة، أوضح شتيرن لـ"المشهد" أن مفاتيح تشكيل الحكومة ليست بيد الليكود أو حزب "يشار"، بل بيد ما وصفهم بـ"صانعي الملوك الجدد".

وقال إن "القوائم العربية، وهي الموحدة والمشتركة، تمثل الطرف الأول، إذ تحتاج أي حكومة يشكلها آيزنكوت إلى دعمها الخارجي، من دون انضمامها إلى الائتلاف، للوصول إلى 61 مقعدًا".

وأضاف أن "آيزنكوت أعلن سابقًا استعداده للاعتماد على الدعم العربي في قضايا محددة، بينما يرفض نتانياهو ذلك قطعًا".

أما الطرف الثاني، بحسب شتيرن، فيتمثل في الأحزاب الصغيرة الجديدة، مثل "الاحتياطيون" و"الاقتصاديون" المرتبطين بهندل وزليخا، إذ قد تشكل 4 مقاعد فارقًا حاسمًا بين تشكيل حكومة يمينية ضيقة واستمرار المأزق السياسي.

معادلة الحكم في إسرائيل

بدوره، قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، لمنصة "المشهد": "في ظل حالة الاستقطاب الداخلي الإسرائيلي وارتفاع مستواه، فإن الخريطة السياسية المقبلة ليست سهلة، بل تواجه تحديات كبيرة جدًا".

وأضاف بشارات : "سواء أكان رئيس الحكومة المقبلة بنيامين نتانياهو أم جاء من المعارضة الإسرائيلية، فإن كلا الطرفين سيحتاج إلى البحث عن تحالفات، إما مع القوائم العربية، وإما مع بعض الأحزاب الصغيرة الأخرى. ومن يستطيع كسر المسلمات والحدود والحواجز، يستطيع الوصول إلى بر الأمان".

وتابع بشارات: "الأمر الخطير جدًا في السيناريو المقبل هو احتمال وجود تدخل أميركي مباشر من قبل ترامب، يذهب إلى إجبار المعارضة الإسرائيلية أو الأطراف التي ستشكل الحكومة على قبول صيغة معينة، بحيث يترأس نتانياهو المرحلة الأولى من هذه الحكومة".

وقال: "بالتالي، تستطيع إدارة ترامب تحقيق ما تريده، اعتمادًا على رؤية وتوافق بينها وبين شخصيات مقربة من دونالد ترامب، وهذا يعني أن التصعيد سيكون العنوان الأبرز خلال المرحلة المقبلة". وأوضح بشارات: "هذا السيناريو مهم جدًا باعتقادي، لأنه إذا ارتفعت نسبة التصويت للقوائم العربية، أو حدثت تسوية بين هذه القوائم، فقد يخلق ذلك معادلة جديدة، وربما يجبر المعارضة أو الحكومة على إحداث تغيير في قواعد اللعبة السياسية المرتبطة بالحكومة المقبلة".

وتابع: "لكن الشرط الوحيد لفاعلية هذا السيناريو هو أن ترتفع نسبة مشاركة فلسطينيي الداخل بصورة كبيرة، بحيث تحصل القوائم العربية على 17 أو 18 مقعدًا، وبالتالي يصبح حجم تأثيرها في التوازنات السياسية أكبر بكثير مما هو عليه الآن".

وأوضح بشارات أن "القوائم العربية ونسبة التصويت لها في المجتمع العربي، سواء أكانت مرتفعة أم منخفضة، ستكونان عاملًا حاسمًا إذا استطاعت هذه القوائم كسر الحواجز، وتجاوز القراءات والسيناريوهات السابقة واستطلاعات الرأي". 

عقبات التشكيل 

بدوره، يرى الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن تعقيدات تشكيل الحكومة الإسرائيلية لا تقف عند حدود الحسابات والأرقام البرلمانية، بل تعكس أزمة عميقة في طبيعة النظام الانتخابي القائم على التحالفات الهشة، وهو ما ينتج حكومات ضعيفة وغير مستقرة لا تمثل سوى نصف الإسرائيليين.

وأكد منصور في حديثه لـ"المشهد" أن هذه التعقيدات ليست وليدة الصدفة، بل ناتجة عن تفتت الخريطة الحزبية وصعود الأحزاب الصغيرة واليمينية المتطرفة، التي باتت تفرض شروطًا معقدة تحول من دون قدرة الكتل الكبرى على تشكيل ائتلاف مستقر.

وحدد منصور 4 عقبات رئيسية أمام تشكيل الحكومة المقبلة: 

  • أولًا: رفض آيزنكوت يغلق باب الوحدة، من الناحية الحسابية تمثل حكومة الوحدة بين نتانياهو وآيزنكوت المخرج الأكثر منطقية، لكن آيزنكوت أعلن بوضوح أنه لن يعمل تحت قيادة نتانياهو، حتى في إطار التناوب، وأنه سيستقيل فورا إذا حدث ذلك، ما يغلق بابَي الوحدة والتناوب معا.
  • ثانيا: عقبة الأحزاب العربية فإن الأحزاب العربية تمتلك، نظريا، أصواتا كافية لتمكين آيزنكوت من تجاوز عتبة الأغلبية، لكن كلا المعسكرين يرفض التعاون معها.
  • ثالثا: شروط الأحزاب الحريدية وبن غفير، يحتاج نتانياهو إلى أصوات الأحزاب الحريدية، لكنها تطالب بإعفاء من التجنيد مقابل العودة إلى الحكومة. وفي الوقت نفسه، يُعد بن غفير وسموتريتش شرطًا لبقاء نتانياهو، لكن وجودهما يغلق أي إمكانية لتوسيع الحكومة.
  • رابعا حكومة الأقلية والانتخابات الجديدةاستمرار الوضع الراهن قد يفتح الباب أمام حكومة أقلية أو انتخابات جديدة، لكن حكومة الأقلية لم تُجرّب من قبل في إسرائيل، وستكون وصفة لعدم الاستقرار.

news_suggested_videos_ فرنسا تشهر ترسانتها النووية في وجه روسيا وسط تراجع الثقة بأميركا
play