hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: التدخل في أزمة إيران يفاقم عزلة "حزب الله"

رويترز

مصادر: مجموعة صغيرة من المسؤولين اتخذت قرار الهجوم (أ ف ب)
مصادر: مجموعة صغيرة من المسؤولين اتخذت قرار الهجوم (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

أحدث قرار "حزب الله" اللبنانية بالدخول في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والوقوف في صف داعمتها إيران شرخا مع حليفها السياسي الرئيسي في لبنان، ما جعل الجماعة في عزلة شديدة في الوقت الذي ينزلق فيه البلد إلى صراع مدمر جديد مع إسرائيل.

وفاقم القرار، الذي فاجأ حتى بعض كبار مسؤولي "حزب الله"، الانقسامات في لبنان بشأن وضع "حزب الله" كجماعة مسلحة، وهي حقيقة جعلتها على مدى عقود أقوى لاعب سياسي في البلد وقوة عسكرية بالمنطقة.

أطلقت الجماعة التي أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982 صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل يوم الاثنين ردا على مقتل المرشد علي خامنئي.

واستتبع الهجوم ردا إسرائيليا سريعا أسفر عن مقتل العشرات من اللبنانيين ونزوح عشرات الآلاف، وذلك بعد 15 شهرا فقط من حرب سابقة ألحقت فيها إسرائيل دمارا هائلا بلبنان، وهو ما فاقم أزمة اقتصادية حادة كانت تعصف به بالفعل.

وتجدد الاضطرابات انتقادات عادة ما يلصقها بعض اللبنانيين بـ"حزب الله" بأن الجماعة، التي ظلت لعقود أقوى تسليحا من الجيش اللبناني، بمثابة "دولة داخل الدولة"، وتزج بالبلاد مرارا وتكرارا في صراعات من خلال القتال مع إسرائيل.

وقالت 4 مصادر لبنانية مطلعة إن الهجوم الذي شنته الجماعة تسبب في توتر العلاقات مع رئيس البرلمان نبيه بري، السياسي الشيعي الذي كان على وفاق سياسي تام مع الحزب لعقود.

إغضاب حليف رئيسي

في مواجهة انتقادات في لبنان بوضع مصالح إيران في المقام الأول، قال القيادي البارز في "حزب الله" محمود قماطي أمس الثلاثاء إن "القرار العسكري والسياسي هو قرار لبناني لحزب الله والمقاومة".

لكنّ اثنين من الشخصيات السياسية اللبنانية المقربة من الجماعة ومسؤول أمني لبناني كبير، تحدثوا جميعا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، قالوا إن كبار المسؤولين السياسيين في "حزب الله" لم يتم إبلاغهم بنية شن الهجوم.

وأضافوا أن الخطة حظت بموافقة أعلى دوائر صنع القرار في الحزب، وهي مجلس الشورى ومجلس الجهاد، لكن لم يتم إبلاغ معظم القادة السياسيين في الجماعة ما جعلهم "في حالة من الارتباك" يوم الاثنين.

وردا على سؤال بشأن وجود انقسامات داخلية كانت سببا في عدم إبلاغ أولئك المسؤولين، قال قماطي "حزب الله يعيش أعلى درجات التماسك وأعلى درجات الوحدة".

4 شخصيات سياسية تقول إن بري شعر "بالخداع"

قالت الشخصيتان السياسيتان اللبنانيتان ومصدران سياسيان لبنانيان آخران مطلعان على موقف بري إنه تلقى في الأسبوع الذي سبق الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران "تطمينات" من "حزب الله" بأن الجماعة لا تستهدف شن حرب مع إسرائيل أو الرد على غاراتها الجوية على إيران.

وبعد أن شعر بالطمأنينة، نقل بري الرسائل إلى كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس جوزيف عون.

وأضافت الشخصيات السياسية الـ4 أن بري بعد هجوم الجماعة كان مستاء من "حزب الله" وشعر أنه تعرض "لخداع".

وقال مايكل يونغ من مركز كارنيغي للشرق الأوسط "هذا أمر مفهوم لأن بري تلقى وعدا بأن حزب الله لن يتدخل. هذا بالتأكيد يمهد لمواجهة سياسية بين الحكومة وحزب الله".

وأضاف "حزب الله في موقف بالغ الصعوبة وقد تم دفعه إلى الزاوية".

وقال اثنان من وزراء "حزب الله" في الحكومة لرويترز إنهما يعارضان قرار الحكومة.