hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 ظاهرة مرعبة.. لماذا تختفي شواطئ في تونس والجزائر والمغرب؟

المشهد

تآكل السواحل يؤدي إلى خسائر اقتصادية وإيكولوجية
تآكل السواحل يؤدي إلى خسائر اقتصادية وإيكولوجية
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير للبنك الدولي يحذر من التآكل المتسارع لسواحل دول مغاربية.
  • خبير في المناخ: تآكل السواحل يهدد استقرار السكان وأمنهم.
  • باحثة في البيئة: السدود من بين أسباب تآكل السواحل. 

"سواحل البحر الأبيض المتوسط تتآكل بسرعة" ملخص دراسة صادرة عن البنك الدولي تحذر من التعرية الساحلية التي تتعرض لها عدد من دول شمال إفريقيا، ثاني أكثر المناطق الساحلية في العالم تعرضا للاختفاء.

الدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء، كشفت عن تآكل السواحل في الجزء المغاربي من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية على المنطقة.

وتتصدر تونس معدل تآكل السواحل السنوي بـ0.7 متر في السنة، ثم المغرب بمعدل 0.14 متر على ساحل البحر المتوسط و0.1 متر على ساحل المحيط الأطلسي، وتليهما الجزائر وليبيا وموريتانيا بمعدلات أقل.

تونس الأكثر تضررا

وركّز تقرير البنك الدولي على شواطئ تونسية تشهد تآكلا متسارعا مثل جربة والحمامات وسليمان، هذه المواقع اختفى أكثر من نصف شواطئها، فيما هناك أكثر من ثلث الشواطئ الرملية في تونس مهددّة بالتآكل الساحلي، بمعدل يزيد عن 0.5 متر في السنة.

وللتآكل الساحلي العديد من النتائج السلبية، تشير الدراسة إلى أبرزها:

  • التأثيرات على تدمير الأصول الساحلية (مثل الأراضي والمباني)، وتأثير ذلك على عائدات السياحة حيث تبلغ تكلفة تدمير الأصول من تآكل السواحل ما يعادل 2.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في تونس، 0.7٪ في ليبيا، 0.4٪ في المغرب، و0.2٪ في الجزائر.
  • انخفاض عائدات السياحة في الدول المغاربية وفرص الشغل، الدراسة استندت إلى مقابلات مع عدد من السياح الذين قالوا إنهم قد يعودون إلى مناطق ساحلية مغاربية إذا عادت الشواطئ إلى سابق عهدها (قبل التعرية الساحلية).
  • طبقات المياه الجوفية معرضة للتضرر من مياه البحر حيث إن المياه المالحة وتسربها إلى طبقات المياه العذبة، يمكنها أن تؤدي إلى تلوث مصادر مياه الشرب وعواقب أخرى.

تهديد المنظومة البيئية

الخبير في المناخ والتنمية المستدامة محمد بنعبو حذّر من خطورة ظاهرة تآكل السواحل التي تهدّد المنظومة البيئة، مؤكدا أن الأرقام والمعطيات التي تضمنها تقرير البنك الدولي تدّق ناقوس الخطر وتتماشى مع تقرير أخير  للمجس الاقتصادي والبيئي في المغرب الذي نبّه بدوره لظاهرة تعرية السواحل. 

وعن التكلفة التي يتكبّدها المغرب سنويا بسبب الظاهرة أشار الخبير المغربي إلى أنها تقدر بمليارين ونصف درهم مغربي سنويا أي ما يعادل 27% من الناتج الداخل الإجمالي.

ويضيف في تصريح لمنصة "المشهد" أن منظومات إيكولوجية هشة تتعرض لجميع أشكال الضغوط مثل التلوث والتوسع العمراني على حساب الساحل مما يؤثر بشكل سلبي على استقرار السكان وأمنهم، ويشير بنعبو إلى أن: 

  • أغلبية المدن المغربية ساحلية و80% من المنشآت الاقتصادية تتواجد على السواحل وبفعل التغيرات المناخية سيصبح هناك نوع من عدم الاستقرار في هذه المدن.
  • تقرير البنك الدولي مؤشر قوي لنأخذ بعين الاعتبار هذا التدهور ونخلق مثلا محميات إضافية للحفاظ على التنوع البيولوجي.
  • حين نفقد شاطئا لا نفقد أرضا فقط وإنما منظومة بيئية تعجّ بالكائنات الحية والثروات النباتية التي لها وقع إيجابي على المناخ.
  • حين نفقد شاطئا فنحن نفقد ملايين الكائنات الحية.

هشاشة السواحل

في سياق متصل، تقول الباحثة في علوم البيئة والتغيرات المناخية أميمة خليل الفن إن التغير المناخي وخصوصا نسبة الاحترار العالمي التي عرفت خلال 40 عاما الماضية ارتفاعا كبيرا، أدت إلى ارتفاع منسوب مياه البحر مما أثر سلبا على السواحل وعلى المنظومات الإحيائية والتنوع البيولوجي في منطقة المغرب العربي.

وتُضيف الخبيرة في حديث لمنصة "المشهد" أن السواحل أصبحت هشة في ظل تزايد التدخلات البشرية مثل التوسع العمراني، حيث تُعتبر السواحل مرتعا للمشاريع الاقتصادية والسياحية، موضحة أن مواد البناء تزيد من هشاشة هذا الوسط الحيوي.

وتشير أيضا إلى أن سياسة السدود التي تم تبنيها مثلا في المغرب لتدارك آثار تعاقب سنوات الجفاف للحفاظ على المياه الصالحة للشرب للمواطنين من بين أسباب تآكل السواحل.

وتتابع: "المصب النهائي للوديان هو الشاطئ أو البحر وهذه الوديان تحمل تسربات وأوحال تساعد على تجنب تآكل السواحل، لكن السدود تقوم بحبس تلك الرواسب والمياه، الأمر الذي ينقص مصبها النهائي".

واعتبرت المتحدثة أن الظاهرة خطيرة لأسباب عدة من ضمنها:

  • ارتفاع منسوب مياه البحر الذي سيؤدي بدوره إلى تغطية مساحات شاسعة بالمياه وتدهور المباني.
  • 65% من السكان النشطين يوجدون قرب السواحل ويشتغلون في مجال الصيد والسياحة والظاهرة ستضر هذه الفئة.
  • تدمير الجانب البيئي والاختلال الإيكولوجي لأن الكائات الإحيائية الموجودة تحديدا في شواطئ البحر المتوسط من بين الأكثر تنوعا في العالم.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 24-08-2026
play