hamburger
userProfile
scrollTop

حرب إيران.. ترامب يبحث عن مخرج ونتانياهو يصعّد بلا سقف

ترجمات

لا تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل المعركة ذاتها في إيران وفق ما يبرز من أهداف الطرفين (أ ف ب)
لا تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل المعركة ذاتها في إيران وفق ما يبرز من أهداف الطرفين (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اتساع الفجوة في أهداف حرب إيران بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
  • ترامب يسعى إلى نموذج سريع يشبه ما وصفه بـ"السيناريو الفنزويلي".
  • نتانياهو يهدف من الحرب إضعاف إيران بشكل دائم كقوة إقليمية.
  • البلدان لا يعملان كتحالف متكامل بل يديران عمليتين عسكريتين منفصلتين.
تُظهر التصريحات المتباينة الصادرة عن واشنطن وتل أبيب اتساع الفجوة في أهداف حرب إيران حسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "لا شيء تقريبا تبقى لاستهدافه"وأن الحرب ستنتهي قريبا، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات ستستمر "من دون سقف زمني"، حتى تحقيق جميع الأهداف.

ولا يُعد هذا التباين مجرد اختلاف في الخطاب حسب التقرير، بل يعكس اختلافا جوهريا في طبيعة الحرب وأهدافها، إذ لا تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل المعركة ذاتها، وفق ما يبرز من مواقف الطرفين.

فشل "السيناريو الفنزويلي"

ويرى مراقبون أن لدى واشنطن خيارا للخروج من الحرب بشروطها، كما فعلت سابقا في اتفاق وقف إطلاق النار مع "الحوثيين"، الذي أنهى انخراطها المباشر دون إشراك إسرائيل أو أطراف إقليمية أخرى، ويُطرح هذا السيناريو مجددا كخيار ممكن في الحالة الإيرانية.

وحسب تقارير صحفية، كان ترامب يسعى إلى نموذج سريع يشبه ما وصفه بـ"السيناريو الفنزويلي"، يقوم على توجيه ضربات حاسمة تُطيح بالقيادة، وتنصيب سلطة بديلة موالية، ثم إعلان النصر بأقل كلفة ممكنة.

غير أن مسار الحرب الحالي يتجه في اتجاه مختلف حسب التقرير، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إضعاف إيران بشكل دائم كقوة إقليمية، وهو هدف لا يبدو أنه يتطابق مع أولويات واشنطن.

ويمتد الخلاف إلى تعريف مفهوم "النصر" ذاته حسب التقرير، فبينما ترى إسرائيل أن النتيجة المرجوة هي تغيير النظام في طهران، لا يبدو أن هذا الهدف يمثل سياسة أميركية واضحة.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أن الحرب ليست حربا لتغيير النظام، فيما أبدى ترامب تحفظه على الشخصيات المطروحة كبدائل، وفضل احتمال بروز قيادة من داخل إيران.

عمليتان عسكريتان منفصلتان

وتشير معطيات "فورين بوليسي" إلى أن البلدين لا يعملان كتحالف متكامل، بل يديران عمليتين عسكريتين منفصلتين في المجال الجوي ذاته.

وقد ظهرت مؤشرات هذا التباين في ردود الفعل الأميركية على بعض الضربات الإسرائيلية، حيث أبدى مسؤولون في البيت الأبيض انزعاجهم من استهداف منشآت طاقة إيرانية، مؤكدين عدم علم واشنطن المسبق ببعض العمليات.

كما دعا بعض المسؤولين الأميركيين في التقرير، بينهم السيناتور ليندسي غراهام، إلى توخي الحذر في اختيار الأهداف، بما لا يضر بفرص استقرار إيران مستقبلا.

ويرى محللون أن غياب رؤية أميركية واضحة لنهاية الحرب يتيح لإسرائيل توجيه مسارها، ما قد يُحمّل واشنطن كلفة سياسية وعسكرية واقتصادية متزايدة.

وأسفرت المواجهات بالفعل عن مقتل جنود أميركيين، فيما تعرضت قواعد أميركية في المنطقة لهجمات إيرانية، الأمر الذي يضع الدول المضيفة لهذه القواعد تحت ضغط متزايد.

تأثيرات جانبية

وعلى الصعيد الدولي، أبدى عدد من الحلفاء تحفظهم على الانخراط في العمليات، حيث رفضت إسبانيا استخدام قواعدها، كما امتنعت دول أخرى عن المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

ويُحذر خبراء "فورين بوليسي" من أن تحميل الحلفاء كلفة حرب لم يختاروها، قد يترك آثارا طويلة الأمد على العلاقات الدولية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أدى النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط وتضرر حركة الملاحة، ما انعكس على الأسواق العالمية والمستهلكين حسب التقرير.

كما تثار مخاوف قانونية، في ظل اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة وفق التقرير، قد تَعرِض مسؤولين أميركيين لملاحقات قضائية دولية.

كما يُحذر خبراء عسكريون من استنزاف القدرات الدفاعية الأميركية، في ظل الكلفة العالية لاعتراض الهجمات مقارنة بانخفاض تكلفة الطائرات المسيّرة المستخدمة من الجانب الإيراني، ما قد يؤثر حسب "فورين بوليسي"، على جاهزية الولايات المتحدة في مناطق أخرى، خاصة في آسيا.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب يخدم أهدافا إسرائيلية بالدرجة الأولى، في حين تواجه واشنطن تحديات متزايدة دون وضوح في الغاية النهائية.

ويرى مراقبون إلى أن خيار وقف إطلاق النار، حتى من دون توافق كامل مع إسرائيل، يظل مطروحا حسب التقرير، لتفادي مزيد من التصعيد والكلفة.