تصدر اسم حيدر المعموري المشهد في محافظة الأنبار، خصوصا بعد أن أكدت مصادر أمنية وإعلامية مقتله إلى جانب عدد من كبار قادة الحشد الشعبي إثر غارات جوية استهدفت قاعدة الحبانية.
مقتل حيدر المعموري
تحدثت تقارير من العراق أن الغارة الجوية التي وقعت اليوم الثلاثاء أودت بحياة مدير أمن "الحشد الشعبي" حيدر المعموري إضافة إلى مدير استخبارات قيادة عمليات الحشد واثق الفرطوسي، ما جعل الحادثة تحظى بمتابعة واسعة في الأوساط العراقية والإقليمية.
وبحسب مصادر أمنية وطبية، فإن الغارات التي وقعت الثلاثاء أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 15 مقاتلا من "الحشد الشعبي"، بينهم قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي، فضلا عن إصابة 30 آخرين بجروح متفاوتة.
وأكدت قوات "الحشد الشعبي" في بيان رسمي أن الغارة استهدفت مقر القيادة أثناء اجتماع أمني، متهمة الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، ومعتبرة أنه يمثل "انتهاكا صارخا لسيادة العراق واستخفافا بدماء أبنائه".
وشدد البيان على أن هذه الضربات تكشف مجددا عن "نهج عدواني لا يحترم القوانين الدولية ولا الأعراف الإنسانية"، داعيا القوى السياسية العراقية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة ما وصفه بـ"الانتهاكات الأميركية المتكررة"، واتخاذ مواقف حازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات.
وأوضحت وسائل إعلام عراقية أن الاجتماع الأمني الذي استُهدف كان يضم عددا من كبار قادة "الحشد الشعبي"، بينهم حيدر المعموري الذي يعتبر من أبرز الشخصيات الأمنية في التنظيم إلى جانب واثق الفرطوسي وسعد البعيجي.
وأشارت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن مقتل حيدر المعموري يعتبر ضربة موجعة للحشد الشعبي في محافظة الأنبار، في حين يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الغارات على المشهد الأمني والسياسي في العراق خصوصا في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن في ظل الحرب مع إيران.
واعتبر بعض المتابعين أن مقتل حيدر المعموري يشي بتأزم وضع الجماعات المتربطة بإيران في العراق ما ينعكس على تطورات المشهد العراقي.