قامت كوريا الشمالية بمراجعة دستورها ليشترط توجيه ضربة نووية في حالة مقتل الزعيم كيم جونغ أون، أو إصابته بالعجز في أيّ هجوم، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية.
رد نووي انتقامي
وكشف مسؤولو المخابرات الكورية الجنوبية عن التغيير الدستوري خلال مؤتمر صحفي برلماني عُقد مؤخرًا، وفقًا لصحيفة "التلغراف"، قائلين إنّ بيونغ يانغ أضفت الآن طابعًا رسميًا على إجراءات الرد النووي الانتقامي، إذا تعرضت قيادتها لهجوم.
وقد عملت بيونغ يانغ على توسيع ترسانتها النووية في السنوات الأخيرة، وتبنت موقفًا أكثر صراحة في المواجهة تجاه كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وتشير التقارير إلى أنّ المادة الـ3 المعدّلة، تنص على أنه إذا تعرض نظام القيادة والسيطرة النووية في كوريا الشمالية للتهديد بهجوم معاد، "فينبغي توجيه ضربة نووية تلقائيًا وعلى الفور".
ضربة قطع رأس
وفي مؤتمر صحفي أمام البرلمان، قال مسؤول المخابرات الكوري الجنوبي، إنّ المراجعات تحدّد بوضوح شروط الاستخدام النووي، بما في ذلك السيناريوهات التي تنطوي على "ضربة قطع رأس" ضد قيادة النظام. وضربة قطع الرأس هي هجوم عسكري يهدف إلى القضاء على قيادة الدولة أو هيكل قيادتها، لتعطيل قدرتها على الرد أو الحكم.
وذكرت التقارير أنّ هذا التغيير تم اعتماده خلال جلسة للجمعية الشعبية العليا في كوريا الشمالية في مارس، وتمت مشاركته في وقت لاحق مع مسؤولي الاستخبارات في كوريا الجنوبية.
ويأتي التغيير المبلغ عنه وسط تصاعد التوترات العالمية المحيطة ببقاء النظام والعمليات العسكرية المستهدفة ضد شخصيات قيادية أجنبية.
ومن خلال تقنين الرد النووي التلقائي رسميًا، يبدو أنّ كوريا الشمالية تشير إلى أنّ أيّ محاولة لاغتيال كيم أو شلّ هيكل القيادة في البلاد، من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد فوري.
وبحسب الصحيفة، تشير الخطوة التي اتخذتها كوريا الشمالية إلى مخاوف متزايدة في بيونغ يانغ، من أنّ الولايات المتحدة أصبحت مستعدة بشكل متزايد لإزالة الزعماء الأجانب المعادين بشكل مباشر، من خلال القوة العسكرية.
البند النووي الجديد
ويأتي هذا البند النووي المزعوم، إلى جانب إصلاح أوسع نطاقًا لدستور كوريا الشمالية، يزيل الإشارات القديمة إلى إعادة التوحيد مع كوريا الجنوبية.
وبدلًا من ذلك، تحدد الوثيقة المنقحة الكوريتين كدولتين منفصلتين، وهو ما يمثل ما يصفه المحللون بأنه انفصال كبير عن عقود من السياسة، التي تركزت على إعادة التوحيد في نهاية المطاف.
ولقد أكد دستور كوريا الشمالية تاريخيًا، سلطته على شبه الجزيرة الكورية بأكملها، وهو ما يعكس المطالبات الدستورية لكوريا الجنوبية. ووفقًا لرويترز، فإنّ المراجعات الأخيرة تمثل المرة الأولى التي تضيف فيها بيونغ يانغ بندًا إقليميًا رسميًا إلى الوثيقة.