hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

"الوضع يزداد سوءا".. الإيرانيون يشعرون بالقلق من عودة الحرب

آخر تحديث:
ترجمات
سكان طهران بدأوا في الاستعداد لمغادرة العاصمة الإيرانية (رويترز)
سكان طهران بدأوا في الاستعداد لمغادرة العاصمة الإيرانية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الإيرانيون يعانون بسبب الضغوط الاقتصادية الكبيرة.
  • محللون يتوقعون اندلاع القتال بمجرد انتهاء انتخابات الكونغرس.
  • إيرانيون يرجحون استئناف الحرب بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.

يستعد العديد من الإيرانيين لاحتمالية العودة إلى حرب شاملة، في ظل تصاعد حدة التهديدات من جانب القادة الإسرائيليين والأميركيين قبيل انتخابات ستُجرى في كلا البلدين خلال الأيام المقبلة، ومع استمرار القيادة الإيرانية في تبني موقف متحدٍ رغم الضغوط المتزايدة.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يواجه سباقا انتخابيا محتدما يوم الثلاثاء، على ضرورة القضاء على القيادة الإيرانية.

"إنجاز المهمة"

ومن جانبه، يتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"إنجاز المهمة" في إيران، بعد 8 أشهر من اندلاع الحرب، بالتزامن مع توجه حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود نحو المنطقة.

ويخشى البعض وقوع هجمات مباشرة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.

وفي حديث مع وكالة "أسوشيتد برس"، أعرب سكان في طهران عن تزايد قلقهم، حيث بدأ بعضهم في الاستعداد لمغادرة العاصمة. واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات التي لم تُظهر أي مؤشرات تذكر على إحراز تقدم منذ أشهر.

وذكرت فريشته حاجي بور، وهي أم لطفل صغير تبلغ من العمر 35 عاماً، أنها بدأت في تخزين الأدوية والمواد الغذائية تحسباً لـ "حرب محتملة وقنابل أكثر تدميراً".

ويرى ساسان كريمي، وهو مسؤول حكومي سابق وأستاذ في السياسة الخارجية بجامعة طهران، أن القيادة الإيرانية تعتقد أن ترامب سيأمر على الأرجح بشن ضربات جديدة بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أنهم "يضعون سيناريوهات للتعامل مع هذا الوضع واتخاذ تدابير احترازية".

وأضاف كريمي: "لقد تقبلوا حقيقة أنه سيهاجمنا مجددا، سواء قبل الانتخابات أو بعدها".

الاستعداد للجولة المقبلة

وفي الوقت ذاته، أدى الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية إلى تقييد صادرات النفط التي تعتمد عليها الحكومة الإيرانية، مما فاقم الضغوط الاقتصادية في ظل محاولة كل طرف الصمود لفترة أطول من الآخر.

واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة الاضطرابات.

وفي هذا الشهر، صرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، قائلاً: "الحرب الاقتصادية هي المحور الرئيسي للحرب المشنّة ضدنا".

من جانبه، أشار الرئيس مسعود بزشكيان إلى أن إيران تواجه "منعطفاً خطيراً"، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للتعامل مع المشكلات الاقتصادية المتفاقمة.

ولا تزال ذكريات الاحتجاجات التي عمت البلاد، والتي اندلعت بسبب الضغوط الاقتصادية وأدت إلى حملة قمع دامية قبل أسابيع من اندلاع الحرب، حاضرة في الأذهان.

حتى بالنسبة لأفراد الطبقة الوسطى في إيران، أصبح توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية أمرا صعبا؛ إذ ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد منذ بدء الحرب، حيث زاد سعر الأرز بأكثر من 60%، وسعر لحوم الأبقار بأكثر من 150%.

ويقول محمد محمدي، البالغ من العمر 36 عاما، إن التسوق من المتجر قد يستهلك نصف الراتب الشهري المتوسط، الذي يبلغ 400 مليون ريال (أي ما يعادل 150 دولاراً تقريباً).

ورغم ارتفاع الأسعار، يقول محمد عابدي، البالغ من العمر 39 عاما، إن تصاعد الهجمات في مضيق هرمز دفعه لشراء إمدادات إضافية لعائلته، تشمل التمور المجففة وزيت الطهي والأرز.

ويضيف قائلا: "أخشى أن يزداد الوضع سوءا".

خوف في طهران

وفي المقابل، يدعو التيار السياسي المعتدل في إيران إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة لإنقاذ الاقتصاد.

وتسود مخاوف من أن تؤدي جولة جديدة من القتال إلى سقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الإيرانيين؛ علما بأن الحرب قد حصدت بالفعل أرواح الآلاف. وقد كرر ترامب تهديداته باستهداف محطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية.

ومن المتوقع أن تعكس الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة حالة الغضب لدى الناخبين إزاء الحرب وقضايا أخرى. فقد يضعف الدعم السياسي لترامب، في حين يخوض نتانياهو سباقا محتدما في ظل أجواء مشحونة بالغضب عقب هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023، وسلسلة من الحروب غير الحاسمة في غزة ولبنان وإيران.

ويرى رحمن قهرمان‌بور، المحلل المقيم في طهران، أن الانتخابات الإسرائيلية تكتسي أهمية خاصة؛ إذ يضيف أن بقاء نتانياهو في السلطة قد يزيد من احتمالية اندلاع حرب شاملة، نظراً لاستعداده الدائم للمخاطرة بشكل كبير.

ومن جانبهم، يرى سكان طهران أنه من غير المرجح أن تؤدي أي من الانتخابتين إلى تحسين العلاقات.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 26-10-2026
play