hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

"رغم فشله الأمني".. نتانياهو يستخدم نفس أوراقه القديمة للبقاء في منصبه

آخر تحديث:
رويترز
تقرير: نتانياهو يسعى إلى خلق حالة جمود في حالة عدم فوزه بالانتخابات (رويترز)
تقرير: نتانياهو يسعى إلى خلق حالة جمود في حالة عدم فوزه بالانتخابات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هجوم حماس على إسرائيل في 2023 حطم مصداقية نتانياهو الأمنية.
  • حملة نتانياهو الانتخابية تصور المنافسين على أنهم ضعفاء.
  • استطلاعات رأي تشير إلى أن حزب الليكود سيخسر ثلث مقاعده في الانتخابات.
يستخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أساليب الحملات الانتخابية نفسها التي أثبتت فاعليتها على مدى عقود في محاولته الاحتفاظ بالسلطة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، ويقدم نفسه على أنه الشخص الوحيد القادر على ضمان أمن الإسرائيليين في منطقة معادية.

لكن قبل الانتخابات بـ4 أسابيع، يجد نتانياهو صعوبات في إنقاذ مصداقيته الأمنية التي حطمها هجوم حركة "حماس" المباغت على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أثناء فترة رئاسته للحكومة، في أحد أسوأ الإخفاقات الأمنية في تاريخ البلاد.

نتانياهو لا يستسلم؟

وانتخابات 27 أكتوبر هي الأولى في إسرائيل منذ ذلك اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخها، وكان أسوأ هجوم على اليهود دبرته حركة مسلحة فلسطينية وفاجأت به الجيش الإسرائيلي.

ويرفع حزب الليكود اليميني، الذي ينتمي إليه نتانياهو، شعارا رسميا هو "نتانياهو لا يستسلم". وتتوقع معظم استطلاعات الرأي أن الحزب سيخسر حوالي ثلث مقاعده في البرلمان.

ويصور نتانياهو منافسيه السياسيين، في خطاباته ومقاطع الفيديو القصيرة الخاصة بالحملة الانتخابية، على أنهم يساريون ضعفاء يفتقرون إلى العزيمة لشن حرب على أعداء إسرائيل، وإلى الشجاعة اللازمة لمواجهة منتقديها في الخارج.

لكن يوهانان بليسنر رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي غير الحزبي قال إن السؤال الكبير هو ما إذا كان نتانياهو، الذي سيبلغ 77 عاما قبل الانتخابات، لا يزال قادرا على تقديم نفسه باعتباره أكثر المؤهلين لقيادة إسرائيل فيما يتعلق بشؤون الأمن القومي والدبلوماسية.

وقال بليسنر "هذا أمر جديد. خاض نتانياهو الانتخابات من قبل، لكنه لم يخضها أبدا بعد هذا الفشل الأمني الكبير".

وأضاف أنها "في نواح عديدة استفتاء على رئيس الوزراء الحالي ومسؤوليته عن الفشل ومسؤولية الحكومة والطريقة التي نفذوا بها رد إسرائيل".

نتانياهو في عزلة

أدى هجوم "حماس" على إسرائيل إلى اندلاع حرب على جبهات متعددة حقق فيها الجيش الإسرائيلي بعض النجاحات ضد الحركة الفلسطينية وحلفائها، "حزب الله" وإيران، لكنه لم يحقق سوى مكاسب إستراتيجية قليلة. ويقول نتانياهو إن الصراع غير المنطقة وسيظل يغيرها.

لكن تصرفات إسرائيل في حرب غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل جزء كبير من القطاع إلى أنقاض، أدت إلى عزلها دبلوماسيا بشكل أكبر. وانسحبت عشرات الوفود من القاعة عندما بدأ نتانياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وتراجع التأييد لإسرائيل حتى في الولايات المتحدة أهم حليف لها.

وظهرت صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يصافح نتانياهو على لوحات الدعاية الانتخابية في حملة عام 2019، لكن صورته غابت هذه المرة عن مقاطع الفيديو الخاصة بحملة حزب الليكود.

غير أن نتانياهو، الذي ظل لأطول فترة يقضيها رئيس وزراء في المنصب وانتخب رئيسا للحكومة لأول مرة في عام 1996، لم يحد عن الأساليب الانتخابية التي أبقته في السلطة بشكل شبه متواصل منذ عام 2009.

وقال مصدر مقرب من نتانياهو إن رئيس الوزراء يتعامل مع كل الانتخابات كما لو أنه سيخسرها، وإن هذا كان أحد الأسباب التي جعلته يفوز في أحيان كثيرة حتى عندما كانت الظروف ضده.

وذكر مصدر آخر مطلع أن فريق نتانياهو يتمتع بالتركيز على ما يبدو، ولا يظهر أي علامة على الذعر أو التشتت رغم استطلاعات الرأي.

وحظيت كلمة نتانياهو في الأمم المتحدة، والتي دافع فيها بقوة عن إجراءات إسرائيل في المنطقة وهاجم فيها المنتقدين، بتغطية مكثفة على قناته على منصة "تليغرام" التي يستخدمها إلى حد كبير في نشر الرسائل السياسية.

ونشر 6 مقاطع قبل الكلمة، منها مقطع قال فيه "فخور بتمثيلكم أمام العالم، وعلى وشك الصعود (إلى المنصة) للدفاع عن إسرائيل ضد الأمم المتحدة"، بالإضافة إلى 5 مقتطفات من كلمته.

وكان الرابط المؤدي إلى الكلمة بالكامل مصحوبا بتعليق باللغة العبرية يقول "نتانياهو يواجه العالم".

طريق مسدود في النهاية؟

أثار موضوع معتاد آخر في حملة نتانياهو الخوف بين الأحزاب التي تمثل الأقلية العربية في إسرائيل عن طريق التحذير من تشكيل حكومة مع فصائل عربية ستكون متساهلة جدا تجاه الفلسطينيين وتعرض الأمن للخطر إذا فاز منافسوه السياسيون في الانتخابات.

والمنافس الرئيسي لنتانياهو هو جادي أيزينكوت، وهو قائد سابق للجيش من الصقور فقد ابنه أثناء خدمته في غزة، ويترأس حزب ياشار الجديد من تيار الوسط. وتعني كلمة ياشار بالعبرية "مستقيم" أو "نزيه".

وظهر أيزينكوت منذ يوم السبت فقط في 4 منشورات لحزب الليكود، من بينها صور تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، تظهره مع قادة الأحزاب العربية.

وقال نتانياهو في مقطع فيديو انتخابي بتاريخ 18 سبتمبر "لا يوجد شيء مستقيم. حزب ياشار مجرد خدعة. يوجد إما اليسار أو اليمين. هذا هو جوهر هذه الانتخابات. هل تريدون دولة فلسطينية؟ (أم) تريدون دولة يهودية؟".

لكن أموتز آسا-إيل المحلل السياسي في معهد شالوم هارتمان قال إن استخدام نتانياهو للأساليب المعروفة ضد أيزينكوت قد تكون محاولة صعب نجاحها بسبب خلفية أيزينكوت الأمنية ومرشحي الأحزاب اليمينية الوسطية.

ورغم أن استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات غالبا ما تكون غير دقيقة، يعلم نتانياهو أن حصوله على أغلبية برلمانية تسمح له بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة أمر مستبعد.

وقال آسا-إيل "يبدو أن سياسة نتانياهو تتمثل ببساطة في الفوز بما يكفي لمنع ظهور حكومة بديلة والوصول إلى حالة الجمود تبقيه رئيسا مؤقتا للوزراء لحين إجراء انتخابات أخرى".

news_suggested_videos_وزير يصفع شاباً ويشعل أزمة سياسية.. وبلاغات متبادلة في الشرطة!
play