hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير يكشف أخطاء قاتلة ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة

ترجمات

"حماس" تنفي استخدام المدنيين كدروع بشرية (رويترز)
"حماس" تنفي استخدام المدنيين كدروع بشرية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 20 ألف مدني في غزة.
  • المدنيون الذين قتلتهم إسرائيل هم فلسطينيون وعمّال إغاثة وصحفيون.
  • الجيش الإسرائيلي لا يميز بين المدني والعسكري عند الهجوم.

على مدى 6 أشهر، شنت القوات الإسرائيلية، في ردهاً على هجوم "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حملة واسعة النطاق داخل قطاع غزة، ويُعتقد أن أكثر من 20 ألف شخص لم يكن من المفترض أن يكونوا أهدافًا، قد قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين الفلسطينيين، وأيضًا من الأسرى الإسرائيليين، وعمّال الإغاثة، والصحفيين.

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، تقريراً أوضحت من خلاله، ما وراء الأخطاء القاتلة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة، وقالت الصحيفة إنه منذ بداية الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي ما يقرب من 200 من عمّال الإغاثة، من بينهم 175 من موظفي الأمم المتحدة.

وواجهت جماعات الإغاثة التي تبذل جهودًا لتنبيه الجيش بشأن خططها وتحركاتها، صعوبات بسبب سوء التواصل بين فرعي إسرائيل المدني والعسكري، ومنها قافلة المطبخ المركزي العالمي، التي نسقت رحلتها مسبقًا مع الجيش الإسرائيلي، ومرت عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية، وسافرت على طريق يُستخدم لتوصيل المساعدات، ومع ذلك تعرضت للقصف الإسرائيلي.

غرفة عمليات الجيش الإسرائيلي

ويعود حجم القتلى المدنيين الكبير منذ 7 أكتوبر، إلى الطريقة التي تخوض بها إسرائيل الحرب، التي تشن في منطقة حضرية مكتظة بالسكان، حيث يختلط المقاتلون بالمدنيين، كما تتمتع القوات الإسرائيلية بمساحة واسعة لتنفيذ أوامر تدمير العدو.

وقال أشخاص مطلعون على عمليات القوات الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يمنح في كثير من الأحيان سلطة واسعة للقادة على الأرض، وللدعوة إلى شن غارات جوية أثناء الحرب.

وقال المستشارون القانونيون العسكريون الإسرائيليون الحاليون والسابقون إن القواعد تشبه إلى حد كبير مجموعة واسعة من الإجراءات التي تعتمد على الوضع. ووصفوا نوعين من الغارات الجوية:

  • الأولى هي ضربات مخطط لها على أهداف معروفة.
  • الثانية هي ضربات تعتمد على المعلومات في الوقت الفعلي، وعادة ما يتم تنفيذها بطائرات بدون طيار ضد مقاتلين مشتبه بهم يحددهم الجنود على الأرض.

ويمكن أن يتطلب كلا النوعين من الضربات موافقة أعلى، اعتمادًا على الموقع واحتمال حدوث أضرار جانبية، وفقًا لمستشار قانوني عسكري إسرائيلي.

ووصفت صحيفة "وول ستيريت جورنال"، غرفة عمليات الطائرات بدون طيار الإسرائيلية، وقالت الصحيفة إن الغرفة كانت تحت قيادة رائد يبلغ من العمر 27 عامًا، تحتوي 3 كراسي بالية أمام 3 شاشات فيديو، تُظهر الصور بالأبيض والأسود، أي أن جنديا واحدا يقود الطائرة بينما يدير آخر كاميراتها، الزر الأحمر يطلق الصاروخ. ويعمل الجنود في نوبات مدتها 4 ساعات.

وبحسب الصحيفة، لا يميز الجنود الإسرائيليون دائماً بين المدنيين والمسلحين، وقال جنود الاحتياط إن مقاتلي "حماس" يرتدون ملابس مدنية ويتجولون غير مسلحين ويلتقطون أسلحة مخبأة في المناطق السكنية عندما يشتبكون مع القوات الإسرائيلية.

وقالت إسرائيل إن "حماس" تعمل من المستشفيات وتختبئ بين المدنيين، بينما تنفي "حماس" استخدام المدنيين كدروع بشرية وتؤكد أن إسرائيل مسؤولة عن قتل المدنيين.

وقامت قافلة مكونة من 3 مركبات بنقل عمال من منظمة "المطبخ المركزي العالمي" على طول الطريق الساحلي في قطاع غزة مساء الإثنين، وفي الظلام، قامت طائرة عسكرية إسرائيلية بدون طيار، بمسح القوات المعادية، وحدد مشغلو الطائرة القافلة كهدف معاد وفتحوا النار، سقطت الصواريخ على المركبات الواحدة تلو الأخرى، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص كانوا عائدين من جلب الطعام للجياع.

وبلورت هذه الوفيات رد فعل دولي واسع النطاق ضد الحرب الإسرائيلية في غزة، ودعا الرئيس بايدن إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثة هاتفية الخميس الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيراً  إلى أن المزيد من الدعم الأميركي سيعتمد على اتخاذ إسرائيل خطوات لحماية عمال الإغاثة والمدنيين.