نفت وزارة الداخلية العراقية مساء الإثنين صحة الأنباء التي جرى تداولها بشأن فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين واستقبال نحو 350 ألف لاجئ داخل الأراضي العراقية، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية تماما عن الصحة.
وفي بيان رسمي، شددت الوزارة على أنها تنفي هذه المزاعم "جملة وتفصيلا"، داعية إلى تحري الدقة في نقل الأخبار، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية حصرا والابتعاد عن ترويج الشائعات المغرضة.
معلومات غير دقيقة
وأكدت الوزارة في بيانها ضرورة امتناع المدوّنين ومستخدمي منصات التواصل عن تداول معلومات غير صحيحة، مشددة على أهمية متابعة المواقع الرسمية للجهات المختصة والمعتمدة في الحصول على الأخبار.
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، قد أعلن الشهر الماضي أن نسبة إنجاز بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع سوريا بلغت 80%.
وأوضح النعمان أن الجدار الكونكريتي مزوّد بكاميرات حرارية، ويعد أحد 3 موانع رئيسية على الحدود العراقية–السورية، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت في ظل خصوصية الوضع الأمني غير المستقر داخل الأراضي السورية.
وأكد أن الحدود العراقية مؤمّنة بالكامل، ليس فقط مع سوريا، بل مع جميع دول الجوار.
ملف "داعش"
بالتوازي مع ذلك، أعلن القضاء العراقي الإثنين بدء إجراءات التحقيق مع أكثر من 1300 عنصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في سوريا ونقلوا إلى العراق.
وذكر بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى باشرت التحقيق مع 1387 عنصراً من التنظيم، جرى تسلمهم ضمن عملية نقلهم من سوريا.
وأوضح البيان أن التحقيقات تجرى بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وبمشاركة قضاة مختصين في قضايا مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن التعامل مع الموقوفين سيتم وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، وبما ينسجم مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
ويأتي ذلك في إطار عملية أعلنت عنها القيادة المركزية الأميركية قبل نحو أسبوعين، تقضي بنقل ما يصل إلى 7000 معتقل من عناصر التنظيم المتطرف من سوريا إلى العراق، بهدف إبقائهم في مرافق احتجاز مؤمنة.
وبحسب مصادر أمنية عراقية، فإن من بين المعتقلين المنقولين إلى العراق سوريين وعراقيين وأوروبيين، إضافة إلى حاملي جنسيات أخرى.