hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

ضد "طالبان" وإيران.. لماذا تجد أميركا صعوبة في إنهاء حروبها؟

ترجمات

واشنطن كانت تخشى أن تتحول أفغانستان بعد عودة "طالبان" إلى منصة لشن هجمات ضدها (رويترز)
واشنطن كانت تخشى أن تتحول أفغانستان بعد عودة "طالبان" إلى منصة لشن هجمات ضدها (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حرب إيران تحولت من عملية عسكرية حاسمة إلى مواجهة طويلة.
  • تجربة حرب أفغانستان تقدم دروسا مهمة لصناع القرار الأميركيين.
  • الرؤساء ووزارة الدفاع يخشون الإضرار بمصداقية الولايات المتحدة.
بعد 5 سنوات على الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، تعود تجربة الحرب الأطول في تاريخ الولايات المتحدة لتفرض نفسها على النقاش بشأن الحرب الأميركية الجديدة في إيران بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، وسط تساؤلات حول قدرة واشنطن على إنهاء الصراعات التي تدخلها عندما يتبين أن تحقيق نصر حاسم بات بعيد المنال.

وتقدم تجربة أفغانستان تقدم دروسا مهمة لصناع القرار الأميركيين بحسب التقرير، خصوصا بعدما تحولت حرب إيران من عملية عسكرية يفترض أن تكون سريعة وحاسمة، إلى مواجهة قد تمتد لأشهر أو أكثر.

مخاوف واشنطن في أفغانستان

وانتهت الحرب في أفغانستان قبل 5 سنوات في مشهد اتسم بالفوضى، مع تدفق آلاف الأفغان إلى مطار كابل أملا في الفرار من طالبان، ومقتل 13 عسكريا أميركيا في تفجير انتحاري.

لكن المخاوف التي حالت دون الانسحاب في وقت أبكر لم تتحقق بحسب التقرير، إذ لم تتحول أفغانستان بعد عودة "طالبان" للحكم، إلى منصة لشن هجمات على الولايات المتحدة.

وكان مقتل أسامة بن لادن في مايو 2011 يمثل، بحسب الصحيفة، أفضل فرصة لإنهاء الحرب، فقد كان زعيم تنظيم "القاعدة" الذي خطط لهجمات 11 سبتمبر قد قتل، فيما أدت سنوات من الضربات إلى إضعاف التنظيم، بينما أثبت القضاء على "طالبان" أنه هدف بالغ الصعوبة.

لكن واشنطن استمرت في الحرب بسبب مجموعة من الاعتبارات السياسية والعسكرية بحسب التقرير، فقد خشي الرؤساء ووزارة الدفاع من الإضرار بمصداقية الولايات المتحدة، وشعروا بالتزام تجاه الحلفاء الأفغان، كما كان التخلي عن الحرب يبدو لكثير من العسكريين بمثابة إهانة لتضحيات الجنود الذين قتلوا أو أصيبوا خلالها.

ومع تراجع فرص تحقيق انتصار عسكري، تغيرت أهداف واشنطن تدريجيا من هزيمة "طالبان" إلى خفض الخسائر والتكاليف والحفاظ على الحكومة الأفغانية، واستمرت الحرب عقدا إضافيا بعد مقتل بن لادن، قتل خلاله 868 عسكريا أميركيا آخر.

التشابه مع حرب إيران

وتحمل الحرب في إيران بعض أوجه التشابه بحسب التقرير، فقد تعهد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن تكون العملية مختلفة جذريا عن حربي العراق وأفغانستان، ووصفها بأنها مركزة وسريعة وحاسمة وليست حربا بلا نهاية.

لكن التطورات العسكرية دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة حساباتها بحسب التقرير، وبعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز ردا على الهجمات الأميركية، أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأن القوة الجوية وحدها قد لا تكون كافية لهزيمة إيران، أو إعادة فتح الممر الحيوي أمام التجارة.

وتراهن واشنطن حاليا على الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية، لتحقيق ما لم تنجح الضربات الجوية في تحقيقه.

وبينما ظهرت مؤشرات أولية على زيادة حركة السفن وصادرات النفط عبر المضيق، لم يعد القادة العسكريون يتحدثون عن انتصار سريع بحسب التقرير، بل عن حملة قد تستمر لأشهر أو أكثر.

وتكمن المعضلة في أن إيران، مثل "طالبان"، تخوض معركة ترى فيها أن بقاءها نفسه على المحك، بينما تبدو كلفة استمرار الحرب بالنسبة للولايات المتحدة، أكبر من المكاسب التي يمكن تحقيقها.

أهداف الحرب؟

ويقول محللون لـ "نيويورك تايمز"، إن إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة عسكريا، لكنها ستتطلب جهدا بريا وتكلفة مرتفعة.

وفي الذكرى 5 لنهاية حرب أفغانستان، سعى هيغسيث إلى إعادة تقديم إرث الحرب من زاوية مختلفة، عندما منح 3 من مشاة البحرية أوسمة محدثة، تقديرا لشجاعتهم خلال تفجير مطار كابل.

وبينما ركز الخطاب على بطولة الجنود وتضحياتهم، غاب عن المراسم الحديث عن هزيمة الولايات المتحدة في الحرب، وهنا تكمن إحدى عقد الخروج من الحروب الأميركية بحسب الصحيفة، وهي أن الاعتراف العسكري والسياسي بالفشل، قد يكون أصعب من مواصلة حرب لم تعد أهدافها الأصلية قابلة للتحقيق. 

news_suggested_videos_المشهد اليوم 31-08-2026
play