hamburger
userProfile
scrollTop

أميركا.. وثائق تبرّئ طالبة جامعية تركية من تُهم معاداة السامية

ترجمات

متظاهرون احتجوا على احتجاز الطالبة روميسا أوزتورك من قبل عملاء فيدراليين (رويترز)
متظاهرون احتجوا على احتجاز الطالبة روميسا أوزتورك من قبل عملاء فيدراليين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شكوك داخلية في وزارة الخارجية الأميركية حول أسس قرار إلغاء تأشيرة أوزتورك.
  • اتهام الطالبة التركية بأن أنشطتها تمثل "عواقب سلبية" على السياسة الأميركية.

أثارت قضية روميسا أوزتورك، طالبة الدكتوراه التركية البالغة من العمر 30 عاما في جامعة تافتس، جدلا واسعا بعد احتجازها من قبل عملاء إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تمهيدا لترحيلها.

وتكشف وثائق حكومية جديدة، حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، عن شكوك داخلية في وزارة الخارجية الأميركية حول أسس قرار إلغاء تأشيرتها، مما سلّط الضوء على توترات متصاعدة بشأن حرية التعبير في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووفقا لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية في مارس الماضي، لم تجد الوزارة أدلة تدعم مزاعم إدارة ترامب بأن أوزتورك، التي استهدفت بسبب مقال رأي انتقدت فيه سياسات جامعة تافتس تجاه الحرب بين إسرائيل وغزة، انخرطت في أنشطة معادية للسامية أو دعمت منظمة "إرهابية" مثل "حماس"، كما ادعت وزارة الأمن الداخلي.

وأكدت المذكرة أن وزير الخارجية ماركو روبيو لم يملك أسبابا كافية لإلغاء تأشيرتها بناء على مصالح السياسة الخارجية الأميركية.

اتهامات متضاربة

وتعليقا على القضية، رفضت وزارة الخارجية التعليق مباشرة، مشيرة إلى أنها "لا تعلق على التقاضي الجاري".

في المقابل، لم تستجب وزارة الأمن الداخلي لطلبات التعليق.

وكانت الوزارة قد أوصت في البداية بإلغاء تأشيرة أوزتورك بناء على قانون الهجرة والجنسية، زاعمة أن أنشطتها تمثل "عواقب سلبية" على السياسة الأميركية.

وفي مذكرة داخلية، ادعى مسؤول كبير بوزارة الأمن الداخلي، أندريه واتسون، أن أوزتورك "انخرطت في نشاط مناهض لإسرائيل" بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، مستشهدا بمقالها الذي دعا الجامعة إلى سحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل.

وكشفت المذكرة الداخلية لوزارة الخارجية عن غياب أي دليل ملموس يربط أوزتورك بمعاداة السامية أو الإرهاب، مشيرة إلى أن بحثا في قواعد بيانات الحكومة الأميركية لم يكشف عن أي معلومات تدينها.

ونتيجة لذلك، تم اللجوء إلى سلطة تقديرية أوسع لإلغاء التأشيرة، وهي خطوة لا تتطلب تبريرا مفصلا، وفقا للمحلل القانوني سولماز تاغفي.

وقال تاغفي: "هذه السلطة تتيح اتخاذ قرارات دون الحاجة إلى تقديم أدلة واضحة، مما يثير تساؤلات حول شفافية العملية".

جدل حرية التعبير

أثارت القضية انتقادات حادة، ليس فقط من محامي أوزتورك، الذين يرون أن ترحيلها ينتهك مبادئ حرية التعبير، بل حتى من مجموعات طلابية في تافتس، بما في ذلك مجموعة "أصدقاء إسرائيل".

وفي مقال رأي نشرته المجموعة، جاء: "رغم معارضتنا لمحتوى مقال أوزتورك، فإن تقييد حرية التعبير أمر غير ديمقراطي. إنها أداة حيوية لمواجهة الاستبداد".

من جانبه، دافع روبيو عن القرار، مشيرا إلى أن إلغاء التأشيرة لا يتعلق فقط بكتابة مقالات رأي، بل بـ"الانخراط في حركات تخريبية".

وفي مقال له على "فوكس نيوز"، كتب روبيو: "زيارة أميركا امتياز، وليس حقا، ويُمنح لمن يحترمون قوانيننا وقيمنا".

لكن غياب أدلة تربط أوزتورك بأنشطة مثل "تخريب الجامعات" أو "مضايقة الطلاب"، كما زعم وزير الخارجية، عزز من الجدل حول دوافع القرار.

ووصفت أوزتورك لحظة احتجازها في 25 مارس بأنها "مرعبة".

وتحدثت حول كيف أحاط بها رجال بملابس مدنية أثناء حديثها مع والدتها عبر الهاتف، مشيرة إلى أنها لم تكن تعتقد أنهم من الشرطة، بل خشيت أن يكونوا "مجرمين".

ومن المقرر أن تنظر محكمة فيدرالية في فيرمونت بقضية أوزتورك اليوم الإثنين.