قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم السبت إنها أوقفت إحدى وحدات التكرير في مصفاة الزاوية؛ بسبب استمرار الإغلاق القسري لصمام خط أنابيب الشرارة لنقل الخام من قبل جماعات مسلحة تابعة لحرس المنشآت النفطية.
اضطرابات في سوق النفط
وحذرت المؤسسة من أن الاضطرابات المستمرة في تدفق النفط يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على إيرادات النفط الحكومية، وتزيد من تكاليف استيراد الوقود وتضر بالاقتصاد الوطني.
وأمس الجمعة، أعلنت المؤسسة أن الإغلاق القسري لصمام في خط أنابيب الشرارة-الزاوية، من جانب جماعة مسلحة، تسبب في فقدان أكثر من 720 ألف برميل من الإنتاج النفطي، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة 75 مليون دولار حتى الخميس.
جاء ذلك بعدما أقدمت جماعة مسلحة في 21 سبتمبر على إغلاق الصمام رقم 7 في خط الأنابيب الذي ينقل النفط الخام من حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى اضطراب عمليات نقل الخام وفرض ضغوط إضافية على قطاع النفط في البلاد.
الخسائر تتصاعد
وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط من تداعيات استمرار الإغلاق، مشيرة إلى أن مصفاة الزاوية قد تضطر إلى البدء في إيقاف بعض وحداتها مع تراجع مخزونها من الخام.
وواجه قطاع النفط الليبي على مدى الأعوام الماضية اضطرابات متكررة نتيجة عوامل سياسية وفنية وأمنية، انعكست في فترات مختلفة على مستويات الإنتاج والتصدير.
ومنذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي، تعرض إنتاج النفط في ليبيا لتوقفات متكررة، ارتبط بعضها بالصراع السياسي والانقسامات الداخلية، فيما نتجت أخرى عن مشكلات فنية أو إغلاقات طالت منشآت وخطوط نقل رئيسية.
ويمثل النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، حيث تعتمد البلاد بصورة كبيرة على عائداته كمصدر رئيسي للدخل والموارد المالية. وتشير البيانات الواردة إلى أن إنتاج النفط يشكل نحو 90% من اقتصاد البلاد، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج أو عمليات النقل ذا انعكاسات مباشرة على الوضع الاقتصادي.



