شغل حادث إطلاق النار على جنود إسرائيليين في منطقة البحر الأحمر اليوم الجمعة الأخبار والرأي العام. وقد تبيّن في تفاصيله أنّ مواطنين أردنيين تسلّلا خسلة إلى الجانب الإسرائيلي في منطقة البحر الميت وأطلقا النار على جنديين إسرائيليين وأصاباهما بجروح.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ تبادل إطلاق النار على المسلحين كان كما يبدو قرب السياج الحدودي بعد اختراقهما له. بدورها، تحدّثت وسائل إعلام عبرية أن المسلحين كانا يرتديان ملابس عسكرية. فمن هما منفذا عملية البحر الميت؟
من هما منفذا عملية البحر الميت؟
بعد وقوع الحادثة والضجّة التي تسبّبت بها، بدأت تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام صوراً ومقاطع فيديو للمواطنين أردنيين اللذين أقدما على عملية إطلاق النار. وقد تبيّن أنّهما حسام أبو غزالة وعامر قواس (المعروف باسم أبو عبيدة).
وفي الفيديو الذي انتشر تحدّث الشابّان، اللذان قد عرّفا عن نفسيهما بأنّهما "الشهيد الحي"، عن المجازر التي تُرتكب بحقّ الفلسطينيين في قطاع غزّة، كما ظهرا وهما يردّدان وصيتهما منددان بجرائم الإبادة الجماعية.
وقال حسام أبو غزالة إنّه كان يتمنّى زيارة غزّة والانضمام لكتائب عز الدين القسام "التي أذاقت العدو الويلات" وقال إن وصيته الأولى هي لوالديه بأن يسامحاه إذا كان قد أخطأ يوماً بحقهما وأن لا يحزنوا بخبر مقتله. أمّا الوصية الثانية فلزوجته إذ قال لها قال إنّها "كانت سنداً له في الحياة وفي الإعداد للجهاد حيث قدمت كل ما تملك لإعانته على شراء السلاح وأوصاها بتربية أبنائه الاثنين عز الدين ويحيى على موائد القرآن وأن تغرس في نفوسهم حب الجهاد والاستشهاد".
وقال عامر قواس في وصيته: "بعد عام من ما حصل من قتل وتشريد في غزة ومع كمية الإجرام من المحتل الغاصب والصمت المجحف هناك غزة العزة الصامدة الصابرة التي أخرجت المجاهدين الأبطال الذين أذاقوا العدو الويلات.. أقولها علنا ماذا ننتظر يا أبناء الشعب الأردني أين نخوتنا هل انعدمت ضمائرنا".