خلال الحرب، رأت الولايات المتحدة وإسرائيل في الأكراد الإيرانيين فرصة لفتح جبهة داخلية ضد طهران، إلا أن هذا الرهان واجه عقبات كبيرة.
وبحسب غاريث ستانسفيلد، أستاذ سياسات الشرق الأوسط بجامعة إكستر، فإن الفصائل الكردية في المنفى تفتقر إلى القدرة على السيطرة على مساحات واسعة داخل إيران بمفردها، لكنها قد تُحدث تأثيراً تصاعدياً في حال تلقت دعماً خارجياً كافياً.
دخول الأكراد الحرب
في المقابل، أدت المواقف المتضاربة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إرباك هذه الفصائل، إذ انتقل من تشجيع تحركها إلى استبعاد إشراكها في الحرب، ما عكس غياب استراتيجية واضحة.
وتزامن ذلك مع تحرك إيراني حاسم، حيث شنت طهران حملة عسكرية وأمنية مكثفة استهدفت مواقع الأكراد في العراق، إلى جانب تعزيز وجودها داخل المناطق الكردية في إيران. وأشار التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية، التي شملت الضربات الدقيقة واستخدام شبكات المخبرين، نجحت في إحباط أي تحرك محتمل.
كما لفت التقرير إلى أن الأكراد وجدوا أنفسهم عالقين بين حسابات القوى الكبرى والضغوط الإيرانية، دون دعم فعلي يمكنهم من التحرك، وهو ما حدّ من قدرتهم على استغلال الحرب لإحداث تغيير داخلي.
وبذلك، خلص التقرير إلى أن غياب الدعم الخارجي الواضح، إلى جانب الحسم الإيراني السريع، حال دون فتح جبهة كردية داخل إيران، رغم التوقعات الأولية بإمكانية حدوث ذلك.