قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن هناك فرصة "تاريخية" لإبرام اتفاق سلام مع لبنان، وذلك في تصريحات أدلى بها الخميس عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم دعوته إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون لعقد لقاء يهدف إلى دفع هذا المسار.
فرصة تاريخية
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن نتانياهو قوله إن "هذه الفرصة جاءت بعد تغيير جذري في ميزان القوى داخل لبنان".
وأضاف أن إسرائيل نفذت عمليات عسكرية أدت إلى تقليص قدرات "حزب الله"، مشيرا إلى تدمير مخزون كبير من الصواريخ والقذائف.
وكشف نتانياهو أن إسرائيل تلقت خلال الشهر الأخير دعوات من الجانب اللبناني لإجراء محادثات سلام مباشرة، وهي خطوة قال إنها لم تحدث منذ أكثر من 4 عقود.
وأشار إلى أن هذه المحادثات بدأت عبر لقاءات دبلوماسية في واشنطن.
فتح باب التفاوض
وأكد أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام، بهدف إتاحة المجال للتقدم في المفاوضات الجارية مع لبنان.
حدد نتانياهو شرطين أساسيين لأي اتفاق سلام:
- نزع سلاح "حزب الله".
- التوصل إلى سلام مستدام قائم على القوة.
وفي المقابل، أشار إلى أن "حزب الله" يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل ووقف إطلاق نار بصيغة "هدوء مقابل هدوء"، وهو ما رفضته إسرائيل.
منطقة أمنية
أكد نتانياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في منطقة أمنية معززة داخل جنوب لبنان، تمتد من الساحل حتى جبل دوف ومداخل جبل الشيخ وصولا إلى الحدود السورية، وبعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو منع التسلل وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع باتجاه إسرائيل.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى استمرار التحديات، خاصة ما يتعلق بوجود ترسانة صاروخية لدى "حزب الله"، معتبرا أن هذا الملف سيكون جزءا أساسيا من أي اتفاق مستقبلي.
وفي سياق متصل، كشف نتانياهو عن محادثات أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد خلالها الأخير عزمه مواصلة الحصار البحري على إيران والعمل على تفكيك قدراتها النووية.
وختم نتانياهو بالإشارة إلى أن هذه التطورات، إلى جانب معالجة تهديد الصواريخ، قد تقود إلى تحول جذري في الوضعين الأمني والسياسي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.